نكّسوا الأعلام واعلنوا الحداد من أجل مصر

محاسن حدارة
حوار السلام
1.3K
0

أرهب تفجيرا كنيستي طنطا والإسكندرية بالتزامن مع أحد الشعانين مصر، وأرهب أقباط مصر تحديداً أكبر طائفة مسيحية في الشرق وأقدمها. الحداد الرسمي أُعلن، وحالة الطوارىء في البلاد عُممت، والدول العربية استنكرت بشدة وحزم، هذا العمل الإجرامي والإرهابي.

الإستنكار والتضامن لم يعد يُشفِ وجع الإنسانية، ولا يُضمد جراح أهل الشهداء والجرحى، كان يجب على الدول العربية أن تنكس أعلامها وتعلن الحداد إجلالاً للسيد المسيح ومريم وعملاً بوصية الرسول محمد صلى الله عليه وسلم حين قال: “إستوصوا بأقباط مصر خيراً.”

نكّسوا الأعلام واعلنوا الحداد بوجه الفيروس الأسود “داعش” الذي حذر المسيحيين من مزيد من الهجمات. والمطلوب اليوم، إعادة بناء الكنائس التي هدمت بتمويل عربي – إسلامي حفاظاً على هوية الشرق المسيحية – الإسلامية، ومنعاً للفتنة والمزيد من الإنقسام بين أبناء الرسالات السماوية.

نكّسوا الأعلام واعلنوا الحداد كي يتوحد الألم إنسانياً وهو الذي يضرب الأبرياء من دون تمييز بين دين وآخر، حيث فجر المساجد في كل من العراق وسوريا ووصل إلى مكة، مما يؤكد على أهدافه السياسية الفتنوية التقسيمية لا الدينية الإسلامية كما يزعم.
البابا فرنسيس يزور مصر في نهاية الشهر الحالي بدعوة من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وإمام الأزهر الشيخ أحمد الطيب، فلتكن هذه الزيارة مناسبة لإعادة روح المحبة والسلام بين أبناء الشرق وسداً منيعاً بوجه التطرف العنيف، ولتكن صلاة موحدة بين المسلمين والمسيحيين من أجل الخلاص القريب.