أبو جمرة:القوانين مجرد هرطقات والانتخابات وفق الستين لتفادي الفراغ

دلال ديب
لبنان
24
0

استهجن نائب رئيس الحكومة السابق اللواء عصام أبو جمرة مشاريع القوانين الانتخابية التي يتم التداول بها والتي تميز مواطنا عن آخر على أساس مذهبي وحزبي ومناطقي بفذلكات حسابية مستحيلة التطبيق لمساواة عادلة بين الناخبين”، وقال في تصريح:”ان ما يحصل في نظام برلماني ديموقراطي هو مضحك ومؤسف في بعده عن الواقع كمن يهرب من الدب ليعلق في الجب”.

واستغرب “كيف يكون العيش مشتركا عندما يرفض رئيس الجمهورية ان ينتخب النائب المسيحي بأصوات المسلمين؟ وهو من جهة أخرى لا يستطع أن يكون رئيسا من دون أصوات المسلمين. فلو أيده 64 نائبا مسيحيا، يحتاج الى صوت مسلم لينال 65 صوتا وينجح بالرئاسة”.

وشدد على أن “العيش المشترك نعمة لمواطني معظم لبنان”، آسفا “لإصرار البعض على الحديث عن الميثاقية الطائفية والخروج بفلسفات وفذلكات عن تقسيم لبنان وتوزيعه على اساس مذهبي بدل التقيد بمبادىء احزابهم التي تقضي بإبعاد الدين عن السياسة حتى الغاء الطائفية السياسية”.

وقال:”في بعض الاقضية من لبنان في كسروان مثلا يتناسون ان هناك اقليات مسيحية تعيش في مناطق ذات أغلبية مسلمة تماما كما تعيش أقليات مسلمة في مناطق مسيحية اخرى ، في وئام وسلام وتعاون ومحبة. فكيف يطلبون منهم ويدفعوهم الى التزمت مذهبيا وطائفيا في انتخابات نوابهم؟”.

ورأى أن “القانون الذي يعتمد الدائرة الفردية 128 دائرة، وحده كفيل بتحقيق صحة التمثيل، لأنه يشمل الارض والشعب العائش عليها. ويمكن اعتماده في المرحلة الحالية وفي المرحلة المقبلة بعد انشاء مجلس شيوخ والغاء الطائفية السياسية”.

واستغرب أبو جمرة “الحديث عن فراغ برلماني في حال عدم الاتفاق على قانون للانتخابات والدفع من هذا المنطلق باتجاه التمديد”، مشددا على ان “الدستور واضح في هذا المجال قياسا على ما ورد في المادة 74 من الدستور، باعتبار انه في حال عدم وضع قانون جديد يحق للحكومة دعوة الهيئات النافذة وفق القانون الساري المفعول الا وهو قانون الستين لا التمديد دون مبرر امني كما جرت العادة سابقا”.

وختم: “في النهاية “الكحل احلى من العمى”، اي ان اجراء الانتخابات على قانون الستين يبقى افضل من التمديد الذي يعود بالمنفعة فقط على النواب الحاليين والوزراء الذين حكما تمدد وزارتهم حتى انتخاب المجلس الجديد دون مسوغ قانوني او دستوري ويبقى رئيس الجمهورية المسؤول عن تطبيق الدستور”.