الاربعاء,3 أيلول 2014 الموافق 8 ذو القعدة 1435هـ
العدد 14150 السنة 51
  اسم العضو
  كلمة المرور
هل نسيت كلمة المرور؟
تذكر المستخدم
كبتاغون «معدّة للبيع» محلياً 8 آذار تقفل الباب على مبادرة «إنقاذ الجمهورية» .. وطلائع الترشيحات للإنتخابات النيابية قريباً المكانة الدينية لأزواج الرسول عليه الصلاة والسلام النظام يصعِّد حملته على حي جوبر و«النصرة» تجتاح كامل خط الهدنة بالجولان الجيش العراقي يستعيد الطريق بين بغداد وكركوك ويدعو لرفع حجم التبادل التجاري الحوثيون يرفضون مبادرة هادي لإنهاء الإحتجاجات «داعش» يذبح رهينة أميركياً ثانياً جدل في حكومة نتنياهو حول مصادرة أراض في الضفة امرأة في الـ82 تبدو في الـ٤٠ النظام يصعّد حملته الضارية على حي جوبر بدمشق والمعارضة تحبط كل الهجمات بعيداً عن الأمومة والأبوة صورة حفل زفاف «أنجلينا» النمو المتوقع 1.8% في مقابل تراجع كافة القطاعات الإنتاجية «داعش» يتبنى قطع رأس رهينة اميركي ثان هادي يعرض مبادرة حل.. والحوثيون يرفضونها
إفتتاحية اللواء


أمانة في عنق كل لبناني!
الاثنين,13 شباط 2012 الموافق ٢١ ربيع الأول ١٤٣٣


بقلم

يُدرك اللبنانيون، سنة بعد سنة، فداحة الزلزال الذي داهمهم ظهيرة ذلك اليوم الأسود، في الرابع عشر من شباط 2005، عبر التفجير الإجرامي الذي أودى بحياة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهو في ذروة العزم والسعي لاستكمال مشروعه الوطني الشامل، في إعادة بناء ما خرّبته الحرب في نفوس البشر، وفي إعمار ما دمّرته من حضارة ومرافق وحجر.
وتتضاعف مشاعر الخيبة والقلق في نفوس الأكثرية الساحقة من اللبنانيين، عندما يرون أن كل ما حاول رفيق الحريري أن يسابق به الزمن، قد تعطّل وأصابه الشلل، وأن الإنجازات الوطنية الكبيرة، وخاصة ثوابت الطائف وأدبياته التوافقية، محاصرة بالانقسامات العامودية، والخلافات الكيدية، وتهددها الخطابات التحريضية، والحملات التجييشية، التي لا تراعي للولاء الوطني حُرمة، ولا لإلتزامات الوفاق والعيش المشترك شُرعة!.
لم يبدأ رفيق الحريري العمل في مشروعه الوطني عندما وصل إلى السلطة عام 1992، بل شرع بالإعداد لأجواء المصالحة الوطنية واستعادة السلم الأهلي قبل ذلك بعقد كامل، وذلك اثر الاجتياح الاسرائيلي عام 1982، وما أعقبه من حروب وتداعيات داخلية، قضت بإيفاد مبعوث خاص للعاهل السعودي الراحل الملك فهد بن عبد العزيز إلى لبنان، أراده أن يكون لبنانياً، وعلى اطلاع بتفاصيل الأزمة اللبنانية، فكان أن تولى «أبو بهاء» هذه المهمة الدقيقة التي سرعان ما اندلعت في وجهها حرب الجبل، ثم انتفاضة 6 شباط 84 في بيروت، وما تلاها من معارك اقليم الخروب وشرق صيدا.
رغم حجم العقبات التي اعترضت طريقه، كان رفيق الحريري يعمل دائماً على إخماد الحرائق الفتنوية أولاً، ثم يُبادر إلى نزع الألغام بين الفرقاء المتخاصمين، قبل أن يبادرهم بأفكاره ومشاريعه للانتقال من لغة المدافع والحروب إلى رحاب الحوار والحلول.
* * *
ولأن رفيق الحريري كان صاحب رؤية وطنية ثاقبة، فقد راهن منذ البداية على الحل السياسي، في وقت كان دوي المدافع والانفجارات يقضّ مضاجع الوطن الجريح، فراح يعمل بصبر وجَلَد استثنائيين على صيغة حل تصلح لتكون بمثابة ميثاق وطني جديد بين اللبنانيين.
استنفر «أبو بهاء» علاقاته العربية والدولية، وجال في عواصم القرار الإقليمية والعالمية، لتأمين الضوء الاخضر لإخراج لبنان من نفق الحرب المدمرة.
وعندما استكمل المساعي، وظفر بالدعم والتأييد اللازمين دق ساعة الطائف، وكان المؤتمر الوطني الماراتوني الذي شهد ولادة اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب، وتحوّل إلى ميثاق وطني جديد بين اللبنانيين، تمّ تكريس مبادئه وبنوده في تعديلات دستور ما أصبح يُعرف بدستور «الجمهورية الثانية».
* * *
يتذكر اللبنانيون هذه الرواية المختصرة والسريعة لولادة اتفاق الطائف، ودور الراحل الكبير في الإعداد له، والتمهيد لإنعقاده، وفي الوصول إلى خواتيمه السعيدة، لأنهم يفتقدون في زمن الانقسامات الوطنية والصراعات السياسية، غياب المشروع الوطني الشامل، القادر على إعادة اللحمة إلى الشارع اللبناني، وإلى سحب فتيل التفجير المناطقي والمذهبي، والعودة بالبلاد والعباد إلى رحاب الحوار للبحث عن حلول سياسية وطنية متوازنة، بعيداً عن ضغط السلاح، وبمنأى عن الخطابات الديماغوجية والتحريضية اللاهثة وراء مكاسب انتخابية زائلة!.
لقد أثبتت تجارب المحن والأزمات أن لا أمن ولا استقرار ولا ازدهار في لبنان خارج توازنات المعادلة الوطنية التي أرسى قواعدها اتفاق الطائف، والتي تحفظ لكل مكونات المجتمع اللبناني حقوقها ومواقعها وفق نصوص دستورية واضحة وصريحة، لا تقدر قعقعة السلاح على تغييرها.
لا طائفة تستطيع أن تُلغي أخرى، بغض النظر عن الكثرة العددية أو القدرة التسليحية، ولا فئة تستطيع أن تتجاوز أخرى، ولا حزب يستطيع أن يحل مكان آخر مهما بلغ من دقة التنظيم وسطوة السلاح.
واللبنانيون متمسكون بنظامهم الديمقراطي القائم على التعددية السياسية والحزبية، ويحترم قواعد تداول السلطة، ويقوم على ممارسة الديمقراطية والحفاظ على الحريات العامة، والاعتراف بحق الاختلاف عن الآخر، وهي المبادئ والقواعد التي أطلقت رياح الربيع العربي في أكثر من بلد، بعدما كان لبنان سبّاقاً أيضاً في إطلاق ربيعه الاستقلالي والديمقراطي في 14 آذار 2005، بعد شهر من زلزال اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
* * *
اللبنانيون الذين يُحيون غداً، في وقفة وفاء وتقدير، ذكرى الرئيس الشهيد، من حقهم أن يطالبوا قادة ربيع 14 آذار، وخاصة حامل الأمانة الزعيم الشاب سعد الحريري، بمتابعة نهج الرفيق، ووضع مشروع برنامج سياسي وطني يكون قادراً على تجاوز الانقسام الحالي، ورأب الصدع في الشارع، سعياً لتحصين البلد وأهله من تداعيات ما يجري حولنا، وخاصة في سوريا.
ما حققه رفيق الحريري كان أشبه بمعجزة حوّلت الحلم إلى واقع فتح أبواب الأمل والتفاؤل أمام كل اللبنانيين.
والحفاظ على ما أنجزه الشهيد الكبير، وعلى أمن واستقرار البلد، يبقى أمانة في عنق كل لبناني.
ورحمة الله على من كان يردد دائماً: «لا أحد أكبر من البلد»!.


مقالات اليوم
حديث اليوم علاقتنا مع الكلمة ( الشيخ بهاء الدين سلام)
آن للفارس أن يترجل.. ( عبد الفتاح خطاب)
مع الحدث أوروبا على خطى أوباما ( كمال فضل الله)
حكايات الناس إكتشاف عروس البحر! ( فاروق الجمال)
مبادرة فريق 14 آذار ولدت بشكل قيصري بعد 4 أيام من النقاش التسوية فتحت ثغرة في الحائط المسدود مع 8 آذار ومدت اليد إلى «حزب الله» ( حسين زلغوط)
بعد سلسلة احتجاجات وتظاهرات لا يزال الوضع «مكانك راوح» انقطاع المياه عن مدينة صيدا ومنطقتها يتفاقم ويؤدي لحالة وفاة! ( سامر زعيتر)
مجلس الوزراء استمع إلى شرح مفصّل «مزعج» عن الوضع المالي من خليل وسلام يؤكّد أن الوضع الأمني موضع متابعة وسيناقش في جلسة الخميس ( رحاب أبو الحسن)
مبادرة «14 آذار» ليست الأولى والتجربة مع «8 آذار» لا توحي بكثير تفاؤل هل ما زالت «لبننة» الإستحقاق الرئاسي ممكنة في ظل الانشغال بمواجهة الإرهاب؟ ( عمر البردان)
نقطة و سطر شرارة الفتنة ( «نون...»)
حالات الطلاق في منطقة صيدا... بين عذابها ووجعها للزوجين غالباً الإصلاح يكون مثل إبرة «البنج».. مُسكّن موضعي ( ثريا حسن زعيتر)
صيحة في فراغ ( د. عامر مشموشي)
انتصار غزة يجب أنْ يؤسِّس لإعادة تجميع القوى العربية والإسلامية بوجه الاحتلال الإسرائيلي «أبو مازن» الموصوف إسرائيلياً بـ «الإرهاب الدبلوماسي» انتزع الحق الفلسطيني في «الأمم المتحدة» ( هيثم زعيتر)
استطلاع
هل تؤيد اجراء تبادل لاستعادة العسكرين المخطوفين لدى الجماعات المسلحة ؟