الاربعاء,26 تشرين الثاني 2014 الموافق 4 صفر 1436هـ
العدد 14219 السنة 51
  اسم العضو
  كلمة المرور
هل نسيت كلمة المرور؟
تذكر المستخدم
قطر: الخلافات «أصبحت من الماضي» ٨٧ قتيلاً بغارات النظام على الرقّة وباريس تسعى «لإنقاذ حلب» قتل زوجته ورماها جثة في وادي نهر ابراهيم زعيتر تفقّد ضهر البيدر: إجراءات لعدم محاصرة المواطنين الأسير عماد عيّاد يعود إلى الضاحية بالتبادل مع إثنين من «الحر» .. ورفض قوي للترخيص لكليات الصيدلة عباس يرفض سعي إسرائيل لإقرار قانون يهودية الدولة ومعامل البقاع اكدت التزامها بشروط السلامة وزير الإعلام الكويتي يعلن الفائزين بجوائز الدولة التقديرية مجزرة لطيران النظام السوري في الرقة: ٨٧ قتيلاً وعشرات الجرحى من المدنيّين عباس: قانون «يهودية الدولة» يعرقل السلام صوغ اقتراح قانون سلامة الغذاء الميدالية الرئاسية للحرية لميريل ستريب الأساس لحفظ السلام هو تطبيق القرار 1701
اللواء الإقتصادي

غياب السياسة السكانية الواضحة أنهكت كاهل المالك والمستأجر
قانون الإيجارات الجديد أمام مجلس النواب وحركات إحتجاجية تنتظر الشارع
السبت,7 نيسان 2012 الموافق ١٦ جمادى الأولى ١٤٣٣



مبنى قديم بانتظار بت أمورها وتنظيمها
ما زالت الملفات الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية للمواطن اللبنانيين، من ابرز الملفات التي تعجز الدولة عن ايجاد حلولا مناسبة لها ولازالت  القضايا الاساسية التي تتعلق بمصير اللبنانيين متأرجحة بين الاقرار والرفض.
بين المستأجرين والمالكين القدامى، قصة تعود فصولها الى سنوات ماضية، معاناة نفسها لكلا الطرفين، المالك له الحق بالاستفادة من ملكه وللمستأجر الحق في استئجار مأوى بما يتلائم وقدرته المعيشية وبالنتيجة فكلا الطرفين ضحايا غياب القوانين والتشريعات التي حرمت المالك من الانتفاع بملكه وستجعل الشارع مأوى للمستأجر. مشروع قانون الايجارات الجديد يطرح حلولا  تلاقي ترحيبا من قبل المالكين فيما لم تظهر  ترحيبا من قبل المستأجرين كونهم مواد القانون ستجعل الشارع مأوى لهم، فهل ستستطيع الدولة بسلطاتها الثلاث ان تجد حلولا متوازنة لكلا الطرفين وان تخرج من زواريب هذا المشروع ؟
بلقيس عبد الرضا

بنود المشروع
تقوم لجنة الادارة والعدل بدراسة مشروع قانون الايجارات الجديد ويتألف المشروع من ثلاث بنود اساسية  تتعلق بـ«ايجار الأماكن السكنية»، و«الايجار التملكي» و«انشاء صندوق لمساعدة العاجزين عن تحقيق بدل المثل» للمستأجرين الذين لا يستطيعون تطبيق الزيادات التي يفرضها القانون الجديد.
ويتضمن المشروع العديد من المواد التي يعتبرها المستأجر انها تستهدفه  واذ يتضمن المشروع زيادة متدرجة وتصاعدية تدخل على قيمة الإيجار، كل عام بدءا من تاريخ نشر القانون في الجريدة الرسمية  لمدة ست سنوات للمستأجرين القدامى مع التجديد مرة واحدة مدة 3 سنوات برضى الطرفين المستأجر والمالك.
كما يتضمن المشروع زيادة على البدل بشكل تراكمي، وبنسبة غلاء المعيشة المحقق وفقاً لمؤشر غلاء المعيشة الذي يصدر عن المديرية العامة للإحصاء المركزي، على ألا يتجاوز سنوياً نسبة خمسة في المئة. وتحتسب الاضافات الناتجة عن زيادات غلاء المعيشة المتراكمة، على ان يصبح عقد الايجار حرا في نهاية السنة السادسة.
وفي تفاصيل ان  مشروع قانون الإيجارات، يمدد الايجارت لمدة ست سنوات، لكنه لا يعطي مهلة للبدء بتطبيق الزيادات، ويُدخل القضاء في تحديد بدل المثل اذا لم يحصل اتفاق بين المالك والمستأجر. ويزيد بدل الايجار القائم، بتاريخ صدور القانون وفي السنة التمديدية الاولى التي تليه، بنسبة 20 في المئة من فارق الزيادة بين بدل الايجار القائم وبدل إيجار المثل .
وبعد السنة السادسة، اذا اراد المستأجر البقاء في المأجور، فهو ملزم بعقد لثلاث سنوات فقط ولمرة واحدة. ويضاف على العقد الحر  خمسة في المئة من قيمة بدل المثل وملحقاته كزيادة اتفاقية
من جهة اخرى يتضمن المشروع حصر دفع التعويضات بهوامش ضيقة جدا، اذ ان  الصندوق المقترح لمساعدة المعدمين على دفع فارق بدل الإيجار يتضمن ضوابط تحد من نسبة المستفيدين منه.
المستأجرين يرفضون
اعتبرت للجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين عصمت أن القانون الجديد  موجه ضد المستأجرين القدامى، خاصة وانه لم يتم  إشراك ممثل عن المستأجرين في جلسات لجنة الادارة والعدل، رغم وجود ممثلين عن نقابات ومصرف الاسكان وغيرهم.
واتهمت لجنة الادارة والعدل بانها تمثل مصالح كبار الملاكين والشركات العقارية والمصارف وتجار البناء. وترى في المشروع المعد لتحرير عقود الايجار السكني، انه سيضمن لهؤلاء وضع اليد على كافة الابنية القديمة والعقارات العائدة لها، بعد تحريرها، خاصة في المدن وتحديدا في بيروت وضواحيها.
وتنتقد اللجنة صم آذان لجنة الادارة والعدل، وتصف المشروع بانه ينظم تشريد وتهجير المستأجرين على امتداد ست سنوات، وانه يشرع زيادات جائرة سنويا على بدلات الايجار الحالية، وصولا الى بدل المثل، وربط هذه الزيادات بمعدلات التضخم السنوية وغلاءات المعيشة. وتشير الى ان لجنة الادارة والعدل تعلم ان هذه الزيادات تفوق قدرة المستأجرين، وتجتهد لاقرار صندوق يضاف الى صناديق الهدر والفساد تحت مسمى مساعدات المستأجرين. وتتساءل: كيف سيدور الصراع على ادارته ومن سيستفيد منه، وما هي المصالح التي يخدمها.
اكثر من ذلك، تقول اللجنة ان مشروع القانون يصادر حقوقا مكتسبة للمستأجرين، اقرتها القوانين الاستثنائية للايجارات، ويعاقب المستأجر الذي التزم القانون واقر بوجود الدولة، فيلغي حقه في تعويض بدل الاخلاء، وتعتبر ان مهلة الست سنوات قابلة للتجديد ثلاث سنوات ولمرة واحدة خدعة سمجة وتعمية على الحقيقة. ولذا فأنها ستقوم بتحركات شعبية لمنع اقرار المشروع  في مجلس النواب وانها ستلجأ الى الشارع لتنفيذ مطالبها .
من جهة اخرى تعتبر بعض القوى العمالية ان هذا القانون سيجعل المواطن عرضة   للرمي في الشارع خاصة وان الحد الادنى للاجور لا يكفي لاستأجر منزل فكيف سيستطيع المستأججر تأمين ما ورد في المشروع  واعتبرت القوى انه كان الاجدى بالحكومة ان تنشئ ابنية سكنية على الاملاك العامة تؤمن فيها مواطنيها، وحمايتهم من قوانين اقل ما يقال فيها انها جائرة، على المالكين والمستأجرين.
رد على التحركات
عقد تجمع مالكي الأبنية المؤجرة في لبنان اجتماعا طارئا للتداول «بآخر المستجدات حول مشروع قانون الإيجارات، ولا سيما بعد صدور مواقف تضليلية من قبل ما يعرف بتجمعات المستأجرين رافضة لأي حلول تخص هذه المسألة».
وبعد الاجتماع الذي ضم رجال قانون ومهندسين وفاعليات نقابية واجتماعية وتربوية، استغرب التجمع في بيان «تجرد البعض في تجمعات المستأجرين من أي حس وطني واجتماعي مسؤول، وإصرارهم على الاستمرار في الوضع الحالي الشاذ في مسألة الإيجارات القديمة، لأنهم اعتادوا على جني الأموال والأرباح غير المحقة طيلة أربعين عاما على حساب المالك القديم وكرامته وكرامة عائلاته من دون أي جهد يبذل، واعتادوا على ثقافة الكسل والقفز فوق المنطق والأصول، متغاضين عن حق المالك بتقاضي بدلات إيجار عادلة لقاء خدمة الإيجار التي قدمها لهم ولعائلاتهم منذ سنوات وسنوات. كما لا نستغرب إمعانهم بالمطالبة ببدلات إخلاء أقل ما يقال عنها أنها «بدلات صلبطة» على ما جاء في تصريح أخير للنائب الدكتور غسان مخيبر، وهي تفرض اليوم ظلما وفق القانون الاستثنائي للايجارات على المالك الفقير المعدم والعاجز والمتضرر والمحروم من حقه الدستوري والطبيعي بتقاضي بدلات إيجار عادلة وفق الحد الرائج، لأنهم يطمحون إلى جني المزيد من الأموال ولو على حساب مواطن آخر يمت ألما بشكل يومي على ملك استثمر فيه جنى عمره ليحفظ لنفسه آخرة كريمة، فإذا بالمستأجر يقيم في هذا الملك بالمجان، ويفرض عليه متسلحا بقانون ظالم تعويضا يوازي اليوم 40 % من قيمة المأجور».
وأكد «أن جميع جمعيات المالكين القدامى ولجانهم واتحاداتهم لم تشارك إطلاقا في إعداد المشروع الجديد للايجارات، ولو أنها فعلت لما وافقت على التحرير التدريجي للايجارات ولا على التعويض البدعة الذي يقره القانون الجديد للضرورة العائلية أو لأي سبب آخر. من هنا نطالب وسائل الإعلام الكريمة عدم الإعلان عن هذه الأكاذيب والأضاليل في أي سياق كان وعلى لسان أي كان، والتأكد من صحة هذه المعلومات غير الصحيحة من الجهات المعنية في تجمعات الدفاع عن المالكين القدامى أو من النواب الكرام في لجنة الإدارة والعدل.
وفي هذا السياق، نؤكد الكلام على عدم التوازن في القانون الجديد للايجارات الذي تنجزه لجنة الإدارة والعدل النيابية، لأنه منحاز للمستأجرين على حساب المالكين القدامى، فهو يقدم الحلول والمقترحات التي تنظر في قضايا المستأجرين العاجزين أو المتوسطي الحال، فيما المالك مجبر على انتظار ست سنوات لتقاضي بدل المثل، ومجبر على دفع تعويضات الإخلاء للضرورة العائلية أو لأي سبب آخر، وهو مجبر أيضا على تحمل خسائره الكبيرة جدا لأكثر من أربعين عاما خلت، من دون أن يلحظ القانون الجديد أي تعويض له عن هذه الخسائر التي لا تقدر بثمن، لا بالتعويضات المادية ولا بالإعفاءات الضريبية التي كنا طالبنا بها مرارا وتكرارا في بيانات إلى النواب والمسؤولين».
واضاف البيان: «إن الشركات العقارية التي يسند إليها على لسان المستأجرين القدامى المشاركة في إعداد القانون الجديد هي تلك التي تستفيد من الوضع الحالي للايجارات القديمة لشراء أبنية المالكين القدامى في بيروت والضواحي. وما الأرقام والإحصاءات التي يمكن الرجوع إليها في البلديات إلا خير دليل سيئ على استفادة سماسرة هذه الشركات وأصحابها من الوضع الحالي لبيع الأبنية والأملاك إلى مستثمرين عرب وأجانب، ضاربين عرض الحائط بكل الأعراف والتقاليد والمبادىء الوطنية التي تدفع المواطن الصالح إلى الحفاظ على أرضه له ولعائلاته من بعده. وهنا نسأل: هل من العدل التمسك بالقانون الحالي للايجارات القديمة لكسب التعويضات، وغض النظر عن مئات الأبنية التي تباع يوميا في بيروت والضواحي»؟.
واعلن «أن الأسابيع القليلة المقبلة ستؤكد بما لا يقبل الدحض أو الرفض أن الأرقام التي تطلقها تجمعات المستأجرين حول أعداد الفقراء من المستأجرين هي أرقام غير صحيحة إطلاقا، وأن الجهات الرسمية المختصة في مجلس النواب والحكومة تدرك حقيقة هذا الأمر، كما تدرك تماما أن غالبية المستأجرين القدامى هم اليوم من المقتدرين والميسورين الذين حولوا مفهوم خدمة الإجارة إلى صفقة تجارية يجنون من خلالها الأموال غير المحقة على حساب المالكين».
وحذر البيان من «أي تحرك يحصل في الشارع من قبل أي جهة كانت للمطالبة بالبقاء في بيوت المالكين القدامى بالوضع الحالي، ونعلن أنه تهديد فعلي للسلم الأهلي في البلاد، لأننا كتجمعات للدفاع عن المالكين القدامى لن نتهاون في الرد على هذه التحركات بجميع الوسائل الممكنة والمتاحة دفاعا عن حقوقنا المشروعة والدستورية بالتصرف بملكيتنا. كما نعلن عن استمرار تحركاتنا ونشاطاتنا للتعبير عن مواقفنا المحقة، بالتعاون مع النقابات الأساسية والفاعلة في البلاد. وهنا نتوجه مباشرة إلى تجمعات المستأجرين لنقول: إن صرخات المالكين وأنين عجائزهم وكبارهم ستلاحقكم إذا استمريتم بالتمادي في حرمانهم من حقوقهم ببدلات إيجار عادلة تضمن لهم حياة كريمة، وإن المرضى منهم لن يدعوا لكم بالخير إذا تماديتم في حرمانهم من شراء الدواء أو من تأمين كلفة الطبابة. وإن شباب المالكين القدامى لن يغفروا لكم دفعهم إلى الهجرة والبقاء في بلدان الغربة للكد والعمل وتأمين لقمة العيش في الغربة، وهم عاجزون عن الإقامة في أملاكهم لبناء عائلة كريمة. وإننا في هذا السياق نجدد الدعوة لكم إلى تحكيم ضمائركم والخروج بوقفة ضمير حقيقية تشكرون فيها للمالكين القدامى وعائلاتهم تحملهم نيابة عن الدولة أعباء الإجارة بالمجان لأكثر من أربعين عاما خلت».
غياب السياسة السكانية
لا شك ان غياب السياسة السكانية الواضحة في لبنان ولاشك ان تقاعس الدولة كان السبب الابرز للوصول الى هذه النتيجة التي تهدد فئة كبيرة بأفتراش الشارع وتهدد معها البنية الاجتماعية  للوطن وعليه فأنه من الضروري ايجارد سياسة سكانية متكاملة تراعي حقوق المستأجرين والمالكين .




مقالات اليوم
مع الحدث هاغل استقال ( كمال فضل الله)
حديث اليوم جددوا مفاهيمكم .. ( الشيخ بهاء الدين سلام)
هل بات علينا أنْ نستورد موادّنا الغذائية من الخارج؟ الفساد الغذائي يدقُّ أبواب صيدا والجنوب.. ومؤسّسات معروفة فيهما ( ثريا حسن زعيتر)
تنشيطاً للرياضة بالتزامن مع الحفاظ على البيئة وجمالية المدينة تطوير خدمات «مدينة الرئيس الشهيد رفيق الحريري الرياضية» ( سامر زعيتر)
حكايات الناس «الفلك».. وأبو تمّام! ( فاروق الجمال)
مخيّم عين الحلوة في مهب الشائعات راسماً صراع القوى الداخلية والدولية الإصرار على إدخال شادي المولوي إلى المخيّم يرسم علامات استفهام خطيرة! ( هيثم زعيتر)
هل يضع «نصف الحل» في فيينا حدّاً للفراغ الذي يعصف بالكرسي الرئاسي؟ موقف عسيري قوة دفع لبري في سعيه لانطلاق حوار «حزب الله» - «المستقبل» ( حسين زلغوط)
حوار الضرورة ( د. عامر مشموشي)
المطلوب من مصر السيسي خليجياً وليبياً وفلسطينياً ( فؤاد مطر)
عون يمارس لعبة خطرة بالتهويل على «الدستوري» بعد إحتمال إستبعاده من السباق الرئاسي ( عمر البردان)
لجنة قانون الإنتخاب تدور في المربّع الأول وتعود غداً بنصاب مكتمل غانم: إتفقنا أم لا سنذهب إلى الهيئة العامة وحضور الجلسة رهن الكتل ( هنادي السمرا)
نقطة و سطر بادرة نور.. صرخة ( «نون...»)
استطلاع
هل تؤيد نقل مسلخ بيروت الى ارض جلول ؟