الجمعة,21 تشرين الثاني 2014 الموافق 28 محرم 1436هـ
العدد 14215 السنة 51
  اسم العضو
  كلمة المرور
هل نسيت كلمة المرور؟
تذكر المستخدم
واشنطن تضرب «جبهة النصرة» وتتحدّث عن انتحار الجهاديّين في عين العرب إنهاء الشغور في سدة الرئاسة مدخل للحياة السياسية «النهضة» لا تستبعد الحُكم مع «نداء تونس» يسرا: أحمد حاتم له مستقبل واعد صقور الإمارات تفتك بأسود العراق والأزرق الكويتي يغرق بأمواج عُمان السمك كنز صحي يساعد في الإقلاع عن التدخين العبادي: أنقرة مستعدّة لمساعدتنا في محاربة الإرهاب سلامة: قطاع المعرفة أحد ركائز الاقتصاد وزارات «الأمن الغذائي» تجتمع الإثنين .. ومواصفات النازحين إلى مؤتمر جنيف توتر يخيم على مفاوضات فيينا.. وطهران تتمسك بمفاعل آراك التفكير في مواجهة التكفير 1/2 كيري يلتقي فابيوس.. وطهران ترفض توقّف العمل في أراك عجلة الإقتصاد عقوداً إلى الوراء
اللواء الثقافي

ذكرى
وليم صعب ... أمير الزجل اللبناني عمرٌ من الشعر والكتابة والصحافة
الثلاثاء,24 نيسان 2012 الموافق ٣ جمادى الآخرة ١٤٣٣



وليم صعب في الثامنة والأربعين (1960)
توطدت وشائج عميقة بين المجاهد أديب البعيني رئيس الحرس الوطني في ثورة بشامون الاستقلالية، رئيس الحرس الجمهوري عند الرئيس الشيخ بشارة الخوري والمرحوم وليم صعب  أمير الزجل اللبناني، وشائج صداقة ومحبة لا يمكن أن يحلَّ عراها أحد أو يعكَّرها المصطادون في الماء العكر.
ثم اشتدَّت هذه الصداقة بين الأستاذ وليم صعب ووالدي حسين محمود البعيني. وقد كتب الأستاذ وليم، وهو الشاعر الزجلي المعروف، - كذلك كان ينظم الفصحى - أربعة أبيات أرَّخ فيها تاريخ ولادة ولديه: أنا وأخي وليم، وقد أرفقها برسالة أرسلها إلى المرحوم أديب،. مؤرخة في 29 كانون الأول، سنة 1942.
وبعد مقتل المرحوم أديب البعيني في القصر الجمهوري من قبل سليم الحرّان، أحد أزلام  الرئيس بشارة الخوري، بتاريخ 31 كانون الأول سنة 1943. أُقيم للشهيد مأتم حافل في مسقط رأسه مزرعة الشوف.
نظم فيه الأستاذ المرحوم وليم صعب قصيدة رثاء طويلة. نختار منها هذين البيتين:
يا خيّ روحي واخلص الأخوان
طوّلتها وكثرت بالهجران
من وين بعد بجيب مثلك خيّ
لو يكثروا الأخوان والخلان؟
 
هذا  هو وفاء وليم صعب الأخ الودود والصديق المخلص لأديب البعيني الذي أحبّه حباً جماً، واخلص له كل الاخلاص حتى اخر يوم من حياته.
وقد بويع وليم صعب في سنة 1940 بإمارة الزجل اللبناني وهو في الثامنة والعشرين من عمره، حيث جرى له احتفال كبير أقامه له  الشعراء والأدباء في سينما «الروكسي» بيروت. وفي عام 1963 أُقيم له احتفال تكريمي بمناسبة اليوبيل الفضي لمجلة «البيدر» حضره عدد كبير من الأدباء والشعراء في لبنان.
ولد وليم صعب في «تحويطة الغدير» الحدث في سنة 1912، وتلقى دروسه الإبتدائية في مدرسة الخوري انطون الطويل. ثم انتقل إلى مدرسة «الحكمة» في بيروت، حيث قضى نحو أربع سنوات نال بعدها شهادة الدبلوم في السنة 1928. أصدر مجلة «الأرز» في سنة 1935. وكان وليم صعب صاحب جوقة زجلية بدأت تحيي حفلاتها بين السنوات 1928 و 1937. أسس «جمعية امارة الزجل» في العام 1944. أُستدعي لإدارة المدرسة الأرثوذكسية في الشويفات في العامين 1930 و1931. ابتدأ مرحلة الصحافة والكتابة في العام 1933. وكانت المهنة الجديدة «البحث عن المتاعب».
أصدر مجلة «البلبل» الأسبوعية حيث ظهر العدد الأول في 9 تشرين الأول سنة 1933. ثم مجلة «بلبل الأرز» في 25 شباط سنة 1935. ومجلة «أمير الزجل» في 15 كانون الثاني سنة 1943. ومجلة «البيدر»  في أول كانون الثاني في سنة 1952.
أصدر عدداً من الكتب يربو عددها على 14 كتاباً. صدر له كتابان بعد وفاته تحت عنوان: «حكاية قرن سيرة ذاتية» في جزءين كبيرين، صدرا عن دار جريدة «النهار»، سنة 2001.
وفي صباح نهار 30 تشرين الثاني سنة 1999. ودّع هذه الدنيا، فارق وليم صعب هذه الحياة عن 87 سنة قضاها في الكدّ والتعب والجدّ. ففقدنا بوفاته شاعراً كبيراً من شعراء الزجل لا يُجارى في شعره وقوافيه. وكاتباً بليغاً بين الكتّاب لا يُبارى.
نجيب البعيني