السبت,19 نيسان 2014 الموافق 19 جمادي الآخرة 1435 ه
العدد 14040 السنة 51
  اسم العضو
  كلمة المرور
هل نسيت كلمة المرور؟
تذكر المستخدم
العالم يبكي غارسيا ماركيز القوات النظامية تُضيِّق الخناق على حمص وفيتو روسي يُعطِّل قراراً لفك الحصار ...وأخيراً ريهانا توافق على تسوية مع محاسبيها ملف سلسلة الرتب والرواتب كشف أن السياسات في لبنان تُتّخذ بارتجال بوكير يعتبر تخطّي الصفاء اليوم معبراً لإحراز النجمة لقبه الثامن انخفاض عدد المسافرين بنسبة 14% والرحلات التجارية 9% هل تعيش كائنات على كوكب جديد إسمه «كيبلر ١٨٦ ف»؟ انديك يعقد لقاءات منفصلة مع الإسرائيليّين والفلسطينيّين هناك فنانون اغتصبوا شهرة فنانين حقيقيين عن طريق الإعلام المعارضة تكشف عن إستخدام الجيش السوري 14 مرة غازات سامّة عودة الحريري مؤكّدة في جلسة جدّية لانتخاب رئيس.. والجميّل يحسم ترشّحه الثلاثاء الإحتلال يمنع الفلسطينيّين من الصلاة في الأقصى
اللواء الإسلامي

في زمن استوطنت فيه الفتنة في النفوس
العلماء ورجال الدين يدعون إلى الوعي.. والدولة ضمانتنا الوحيدة
الجمعة,25 أيار 2012 الموافق ٤ رجب ١٤٣٣



الفتنة أشد من القتل
الفتنة أشد من القتل..! هكذا تربينا ولكن.. عندما تندلع نار الفتنة في ديارنا ترانا أول المسارعين إلى المشاركة تحت عناوين الدفاع عن الطائفة والمذهب والمرجعية والمؤسسات فماذا نفعل؟
وأي دور للعلماء ورجال الدين وأهل المسؤولية في تحمل مسؤولية الحؤول دون إنتشار نار الفتنة وفي لعب دور الأطفائي؟
يقول عز وجل {كلما أوقدنا ناراً للحرب أطفأها الله}.. ويبدو أن شيطان المصالح والمكاسب والفوائد والعائدات الكبرى مصر على ايقاد نار الحرب وان على العلماء العمل على اطفائها، فكيف يعملون؟
أسئلة حملناها إلى بعض مراجعنا وفيما يلي إجاباتهم:

العلامة فحص
العلامة المفكر السيد هاني فحص قال:
بداية أنا أفتخر بأنني لا صلة لي بثقافة ولغة ودين هذه الأطراف المتناحرة والتي لا تنحر غير الدين والوطن والمواطن، ولكني أبحث عن سلامتي في الدنيا والاخرة وسلامة عقلي وديني وضميري ووطني فأجد نفسي خارج هذا السياق وخارج هذه القيم المتداولة..
وأنا أدعو إلى التبرؤ من أي نقطة دم وليس من حق عند أي طرف يؤهله بأن يقتل وليس هناك باطل عند أي   طرف يسمح بقتله، نحن في صراع أباطيل، والقلانس والعمائم ان لم تخرج من هذا المشهد فسوف تتحول إلى غطاء له.
ويكفي دماءً، ويكفي خداعاً، وتكفي مراوغة، ولو أرادوا فهم قادرون على أن يتفقوا على كل شيء وأن يصنعوا سلاحاً لأن من يصنع الحرب يصنع السلام لذا أشكوهم إلى الله مع اصرارنا على دعوتهم إلى الكف عن هذا الصراع المدمر والمخجل.
وقال: وأعتقد أخيراً ان الدولة هي الضمانة وأرجو من شبابنا الموزونين الحالمين أن لا يسقطوا فكرة الدولة من وعيهم وأحلامهم وعملهم وكلما اشتدت الفتن اشتدت الحاجة إلى الدولة وليس لنا إلا الله والدولة لأن المذاهب للأسف لم تعد لنا ولا المؤسسات الدينية، وأنا من المتحمسين إلى تمرد شباب كل مذهب على مؤسساته الدينية للإصلاح..
المطران صليبا
وقال مطران جبل لبنان وطرابلس للسريان الأرثوذكس جورج صليبا:
للأسف شارك بعض رجال الدين والعلماء في الفتنة فكيف لهم أن يئدوها؟! انهم سيزيدونها اشتعالاً لتحرقهم أولاً وتحرق آخرين كثيرين من الأبرياء.
ولقد آن الأوان ليعي كل إنسان ذاته ويحكم ضميره ويعرف أن الشيطان هو وراء كل هذه الحركات ومن ينفذ أوامر الشيطان هو بعيد عن الله والله بريء من أمثال هؤلاء.
وقال: نحن اليوم نعيش في أجواء المغامرات التي فرضها الاستعمار ولسوء الحظ صار العرب هم من ينفذونها، ومن يعتبرون محبين لدينهم بتصرفاتهم يؤكدون للآخرين انهم بعيدون عن هذا الدين الحنيف اذي حمل الحضارة إلى العالم.
ولسوء الحظ أيضاً يهيمون على وجوههم ولا يعلمون ماذا يفعلون وكما يقول القرآن الكريم {كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا يفعلون}.
اننا نهيب بأصحاب الضمائر الحية والمخلصين أن ينبهوا من الفتنة فهي نار آكلة تلتهم الأخضر واليابس ولعل ضحيتها الأوائل هم مفتعلوها واردد في هذا المقام قول الشاعر:
أرى خلل رماد من وميض جمر
وأخشى أن يكون لها ضرام
فإن لم يطفها عقلاء قوم
يكون وقيدها جثث وهام
وان النار بالعودين تزكى
وان الحرب أولها كلام
القاضي الحاج
بدوره القاضي الشيخ عارف الحاج قال: أعتقد أن الحؤول دون الفتنة ووأد الفتنة لا يكون من خلال قضاة الشرع ولا العلماء لأن هؤلاء أقصى ما يمكن أن يقوموا به هو الخطبة والتي تكون في الاطار العام للقضايا التي تهم المرجعية في أغلب الأحيان، وإنما يكون من خلال السياسيين الذين يجب أن لا ينفخوا في نار الفتنة وأن لا يشعلوها بين الناس وأن يحفظوا حق الله في اخوانهم وأبناء طوائفهم ومذهبهم ومللهم
وأضاف: وإنما أعتقد أن على أهل السياسة أن يخافوا الله في المواطن اللبناني، هناك أناس في مجتمعنا ما من ثمن لربطة خبز في بيوتهم، أو هم غير قادرين على تعطيل يوم في أشغالهم، ولا أحد يهتم لهم أو بهم أو يسعى إلى تأمين مداخيل لأسرهم وهؤلاء إذا اندلعت الفتنة يكونون أول ضحاياها وبالتالي أليس على أهل المسؤولية الاهتمام بهم؟
وتابع: نار الفتنة نائمة ان شاء الله وما حصل ينبغي أن ينتهي في وقته ولكن المسؤولية في اطفاء هذه الفتن لا تقع على العلماء ورجال الدين كما قلت بل لهؤلاء دورهم في تنشئة الأجيال تنشئة صحيحة، وتعليمهم ان حب الوطن من الايمان، وان أماطه الأذى عن الطريق صدقة، وانه لا يجوز قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق وان الأساس أن نكون معاً متكافلين متضامنين من أجل هذا الوطن، ولكن إذا قمنا بذلك كله ومع ذلك حصلت الفتنة فإن الحكم ملح الأرض وهذا دور الحكم في الحؤول دون تمدد النار وحصرها وطمرها في أرضها فالتنة أشد من القتل وأدهى.
القس صهيوني
رئيس المجمع الأعلى للطائفة الانجيلية في لبنان وسوريا القس سليم صهيوني قال: أعتقد أنه ليس المطلوب أن نعمل على وأد الفتنة لأن ذلك يعني اطفاءها عندما تشتعل ولكن المطلوب أن نعمل معاً علماء ورجال دين من أجل أن لا تندلع نار الفتنة من الأساس، وأن نعمل على تعزيز السلام والعيش المشترك والتعاون والتكامل والتآخي ليس في وقت الأزمات فحسب بل قبل اندلاع أي فتنة أو أزمة..
وقال: علينا أن لا نفسح المجال للفتنة لأن تستعل من الأساس وأن نكون عاملين على رص الصفوف ووحدة الكلمة وحماية الوطن دوماً من خلال تربية جيل قادر على أن يكون بحجم مسؤولياته في حماية وطنه وفي الحؤول دون اختراقه.
وتابع: دورنا في هذا السياق ليس أن نجلس في موقع الفرجة على ما يجري ثم نتدخل عندما تهب الريح وتشتعل النار بل أن نكون دوماً من العاملين على زرع ورود المحبة في بستان الوطن وأن نكون عاملين على تربية جيل يدرك ما هو الوطن ويحول دون ولوج الفتن أو إشتعال شراراتها في هذا الوطن.
وقدرنا كعلماء ورجال دين مسلمين ومسيحيين أن لا ننتظر الأزمات لنعمل على مواجهتها أو على حلها بل أن نحول من الأساس دون تضخم أي مشكلة وتحولها إلى أزمة وأعتقد أن هذا مطلوب من كل الناس وعلينا أن نتلاقى فيه مع كل الناس.
الشيخ البابا
رئيس مركز الفاروق الاسلامي وعضو المجلس الاداري للأوقاف الشيخ أحمد البابا اعتبر أن الواجب يقتضي والحكمة توجب على الناس أن يتوقوا الفتن، وأن يكونوا في سعي دؤوب للتصافي والتوادد والتراحم، وقيمة كل انسان بما يطلب ويسعى إليه، فمن كان مسعاه إلى خير هو صاحب كرامة عالية وهمة غالية، ومن كان مسعاه إلى شر سيكون أول من يدفع ثمن هذا الشر، وأولويات الحياة ثلاثة، الأمن والعافية والكفاية ولا يمكن للإنسان أن يجد عافيته إلا بكفايته ولا يمكن أن تتأمن العافية والكفاية إلا بوجود السلام، والأمان والسلم أهم متطلبات الحياة السعيدة.
وقال: والله سبحانه وتعالى جعل لكل وجهة هو موليها، ولكن قال {فاستبقوا الخيرات} وهذا يجعل الإنسان مطالباً بتحمل مسؤولياته وأن يكون متواصلاً مع جميع الخلق بالمودة والرحمة، والغافل الغبي هو الذي يظن أن الفتن إذا قامت سيكون بمنأى عنها والعكس هو الصحيح فإن طابخ السم هو أول من يأكله.
ان الواجب يقتضي على الجميع السعي لاخماد الفتن ووعي خطورة المرحلة وأن يتبصروا بالعواقب الوخيمة التي سترتد على الجميع دون استثناء إذا وقع البلد لا سمح الله في أوقات عصيبة.
واختتم ان دور العلماء هو دور رائد في اخماد الفتن والسعي بالمجتمع لأسمى القيم والمفاضلة في الوطنية هي اليوم بقدر الجهد لإطفاء نار الحقد والعدوان والتلاحم الوطني اليوم من أهم الضرورات والبلاد بحاجة إلى من يبلسم جراحها ويسعى بالمجتمع إلى الخير والتآلف.
تحقيق: خالد محمد اللحام
Khaled-Laham@hotmail.com


استطلاع
هل يؤدي اقرار السلسلة الى انهيار مالي ؟