١٠ أحزاب توقّع «وثيقة العهد» وتطالب المرشحين الرئاسيين بالتزامها
«مليونية عزل شفيق» تتحوّل لـ «مئوية».. وانقسام حول تأييد مرسي
السبت,2 حزيران 2012 الموافق ١2 رجب ١٤٣٣
|
جانب من الاشتباكات بالأيدي أمس بين مؤيدين لشفيق وآخرين لمرسي خلال التظاهرة في ميدان التحرير أمس (أ.ف.ب)
فشلت القوى الثورية المصرية أمس في الحشد لتظاهرة «عزل (الفريق أحمد) شفيق» فتحولت «المليونية» التي وعدت بها إلى «مئوية» اقتصرت على مشاركة بضعة مئات طالبوا بإبعاد شفيق عن سباق الرئاسة ولم يتمكنوا من الاتفاق على دعم محمد مرسي (الإخواني) ما أكد انشقاق صفهم وذهاب ريحهم لا سيما مع المطالبة بما يستبعده الواقع والقانون، لتطرح ١٠ أحزاب وعدد من القوى السياسية والشخصيات القيادية شروطها وقيودها على المرشحين الرئاسيين ضمن ما أُطلق عليه اسم «وثيقة العهد» فطالبتهما بالالتزام بمدنية الدولة وإبعاد العسكر عن السياسة ومنع التفرد بالسلطة والحكم وتحقيق المساواة بين المصريين على أساس المواطنة ومكافحة الانحياز لفئة أو جماعة أو تيار.
وثيقة العهد
ومن أهم الأحزاب الموقعة على الوثيقة حزب مصر الديمقراطى وحزب العدل، وحزب التحالف الشعبي الاشتراكى، والحزب الديمقراطي الاجتماعي، وحزب التجمع، والمصريين الأحرار، وحزب الجبهة.
ومن بين الساسة والشخيصات العامة الموقعة عليها حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، وعمرو موسى، المرشح الرئاسي الخاسر، وعمرو حمزاوي، عضو البرلمان، وبهاء أبو شقة، والفقيه الدستوري محمد نور فرحات.
وتضمنت الوثيقة عددا من المواد المراد منها أن تكون إطارا لعمل الرئيس القادم، أياً كان شخصه، لضمان مدنية الدولة والحريات، وتحقيق أهداف الثورة، ولتوفير مرجع سياسي.
وستطرح وثيقة العهد على كل من محمد مرسى، مرشح الإخوان، والفريق أحمد شفيق، وسيتم تقديم الدعم لمن يعلن فورا عن استعداده لتطبيقها مباشرة والعمل بميثاق شرف واضح، وقسم أمام الشعب المصرى.
وتتضمن الوثيقة 22 بندا، أبرزها اعتبار:
1. مصر دولة مدنية ديموقراطية تقوم على سيادة الدستور والقانون ومرجعيتها السياسية من الدستور والقانون.
2. التمسك بالمادة الثانية من دستور 1971 والإعلان الدستوري والتى تقرر أن الإسلام هو دين الدولة وأن مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع والتمسك فى ذات الوقت بتفسيرات المحكمة الدستورية العليا فى أحكامها المتعاقبة.
3. التمسك بمبدأ المواطنة والمساواة أمام القانون وتجريم التمييز والتكفير والحض على الكراهية بين المواطنين والمواطنات على أساس الدين أو المعتقد أو اللون أو الجنس أو المركز الاجتماعى، وتأكيد المساواة الكاملة بين المرأة والرجل فى كافة الحقوق والواجبات.
4. احترام الفصل بين السلطات والتأكيد على استقلال القضاء، من خلال قانون جديد(...).
5. احترام الحريات العامة (...) وتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين والمواطنات.
ومن البنود أيضا حماية مؤسسات الدولة الرئيسية من محاولات الاختراق والتغلغل من بعض التيارات السياسية أو محاولات توجيهها إلى خدمة فصيل أو تيار معين.
وكذلك التزام الرئيس القادم، بالتصدى بحزم لأى إعاقة للتداول السلمى والتزامه أيضا بتشكيل حكومة ائتلاف وطنى يرأسها أحد الشخصيات الوطنية التى تحظى بتوافق عام، على أن يتم إعلان اسمه قبل انتخابات الإعادة.
وطالبت الوثيقة الرئيس القادم بالتزام مبدأ الحياد والتعامل المتوازن مع كافة الاتجاهات والقوى السياسية وبالتمثيل المتوازى لكافة القوى فى المواقع القيادية بمؤسسات الدولة و حظر أى تنظيمات سياسية أو أحزاب على أسس دينية أو طائفية.
واشترطت الوثيقة على الرئيس أيضا الحفاظ على الطابع المدني للدولة وإبعاد القوات المسلحة عن المشهد السياسى.
تظاهرة العزل
من جهة أخرى لم تتمكن مظاهرة «قانون العزل» التي طابقت بتطبيق هذا القانون على الفريق أحمد شفيق واستبعاده من السباق الرئاسي من حشد الآلاف بل اقتصرت على مشاركة المئات.
ورفع المتظاهرون الأحذية، اعتراضاً على صعود شفيق للجولة الثانية النهائية مرددين هتافات «التحرير بيقول لا للفلول»، «اشهد يا زمان بلطجة العسكر وخيانة الإخوان»، «لا للفلول ولا للدلدول».
وحدثت اشتباكات بالأيدى بين المتظاهرين، وعدد من مؤيدى شفيق الذين حاولوا إقناعهم بالمرشح، لكن المتظاهرين قابلوا تلك المحاولات بالرفض، فيما قام أحد مؤيدى شفيق بسكب كوب من الشاى على إحدى المتظاهرات، مما أدى إلى غضب المتظاهرين الذين قاموا بطرده من الميدان بعد الاعتداء عليه.
كذلك انقسم المتظاهرون فى ميدان التحرير، حول مرشح الإخوان محمد مرسى ففيما دعا بعضهم لتأييده منعا لعودة الفلول مرة أخرى إلى الحكم رأى البعض الآخر أن نجاح مرسى يعنى سيطرة الإخوان على مصر وعودة لحزب وطنى جديد.
من جهة أخرى ردد المحتشدون بالميدان، هتافات مؤيدة لحمدين صباحى، الذى حل فى المركز الثالث بعد إعلان نتائج فرز أصوات الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، معتبرينه «زعيم ثورة 25 يناير» وقائلين انه الاجدر بالرئاسة.
صباحي
وقد جدد صباحي موقفه من رفض دعم أى من مرشحى الرئاسة فى جولة الإعادة قائلا أنه لا يمكن أن يفرض على المصريين أحد خيارين، إما استبداد أو هيمنة تيار بعينه باسم الدين على مؤسسات الدولة، أو القبول بإعادة إنتاج النظام القديم، قائلا إن مصر وشعبها وثورتها أكبر من حصرها بين خيارين أحلاهما مر.
وكشف صباحي أنه يستمع حاليا لوجهات نظر متعددة حول المقاطعة أو إبطال الأصوات، وأنه سوف يتشاور مع أطراف الحركة الوطنية المتبنية لنفس الموقف للتوافق على موقف موحد فى انتخابات الإعادة.
ووجه صباحى دعوته إلى القوى المدنية والثورية والشبابية التى ترنو إلى استكمال الثورة وتحقيق أهدافها بخيار بديل عن خيارى الدولة الدينية أو الدولة العسكرية للمساهمة فى تأسيس حركة وتيار شعبى ثورى واسع ومنظم يعبر عن حلم المصريين، كما دعا حركة 6 أبريل لتكون طرفا وشريكا فى تأسيس هذا التيار الواسع.وجدد صباحى تأكيده أنه لن يقبل موقع نائب رئيس أو رئيس وزراء أو أى موقع رسمى مع مرشح الإخوان، كما أكد أنه يعتبر انتخاب أحمد شفيق أو دعمه أو قبول موقع معه جريمة وطنية وأخلاقية قبل أن تكون سياسية.
(اليوم السابع - المصري اليوم)