الجمعة,19 كانون الأول 2014 الموافق 27 صفر 1436هـ
العدد 14239 السنة 51
  اسم العضو
  كلمة المرور
هل نسيت كلمة المرور؟
تذكر المستخدم
واشنطن تؤكّد أنها لن تؤيِّد مشروع القرار الفلسطيني في مجلس الأمن معارك عنيفة في محيط مطار دير الزور والمعارضة تستعيد مواقع قرب حلب أوباما نادل في مطعم وميشيل بائعة في متجر! واشنطن تجدِّد رفضها المشروع.. ونتنياهو يحذِّر تقارير مقلقة عن التمدد بقاعاً.. والثورة البيضاء مستمرة في الصحة والمالية البشمركة تحرِّر جبل سنجار بعد 4 أشهر من الحصار البرلمان اليمني يمنح الثقة لحكومة بحاح الحكمة يواجه بيبلوس وينفي ضم وودز الإسباني راموس.. يدمّر القواعد الكروية! المبيض لـ«اللواء»: معرفة اللبنانيين بالمال العام تشوبها المغالطات والمواقف السياسية أبو فاعور: إهراءات القمح غير مستوفية لشروط السلامة البنتاغون: الغارات قتلت ٣ من كبار قادة داعش النجمة يعتبر الكلام عن استبدال مهاجمه العاجي سورو سابق لأوانه بوتين يتّهم الغرب بالتصرّف «كامبراطورية» على حرب النفط ضد بلاده وإيران أول خُلع بين زوجين بسبب «كيم كارداشيان»
إسلاميات

حديث اليوم
وقفة مع غزوة أُحد
الثلاثاء,28 آب 2012 الموافق 10 شوال 1433 هـ


بقلم الشيخ حسين العاكوم

الشيخ حسين العاكوم*
علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بخروج قريش لمهاجمة المدينة المنورة، فاستشار أصحابه (رضي الله عنهم)، فغلب رأي الخروج إليهم خارج المدينة، حيث طلب الأغلب من رسول الله الخروج بهم إلى الأعداء، وبينما كان رأي البعض الآخر البقاء في المدينة ومجابهتهم فيها، ومنهم عبد الله بن أبي رأس المنافقين.
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بألف مقاتل في بداية شهر شوال للسنة الثالثة للهجرة، وحين كان بين المدينة المنورة وجبل أُحد أنخزل ابن سلول وكرَّ راجعاً بحوالى ثلث الجيش إلى المدينة المنورة قائلاً: عصاني وأطاع الولدان ومن لا رأي له.
وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى جوار جبل أُحد وعسكر بالجيش هناك، جاعلاً على تلة خلف المسلمين خمسين رامياً، وأمَّر عليهم عبد الله بن جبير رضي الله عنه طالباً منهم التزام أماكنهم، وعدم مبارحتها حتى وان رأوا المسلمين يهزمون أعدائهم، قائلاً لهم: «إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأوطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم» [حديث صحيح، أخرجه البخاري].
وقعت المعركة، وانتصر المسلمون، وبدأوا يلحقون فلول كفار قريش، وكذلك جمع الغنائم، فقال الرماة أصحاب عبد الله بن جبير رضي الله عنه: «والله لنأتينَّ الناس فلنصيبنّ من الغنيمة فلما أتوهم صرفت وجوههم فأقبلوا منهزمين». [حديث صحيح، أخرجه البخاري].
مما تقدم، يظهر لنا أنه رغم خروج رأس المنافقين ابن سلول بثلث جيش المسلمين وعودته معهم إلى المدينة المنورة لم يؤثر على وقع المعركة حيث كان جيش المسلمين منتصراً، ولكن عندما خالف الرماة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم وآثروا الدنيا، ونزلوا إلى الغنائم، كانت المآسي حيث جرح النبي صلى الله عليه وسلم وقتل سبعون من الصحابة (رضي الله عنهم)، وانهزم المسلمون في أرض المعركة بعد أن كانوا منتصرين. فقرنهم هو خير القرون، وفيهم خير الناس أجمعين، ورغم ذلك يهزمون بسبب مخالفة الرماة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم والتفاتهم للغنائم، فلم يصبروا، ورفضوا التقيد بأوامر قائدهم.
ونأتي إلى زماننا هذا الذي نشهد فيه البعد عن أمر الله تعالى وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرداى وجماعات، حكاماً ومحكومين، نرى الرجل يتقيد بما أُمر لله ورسوله عليه السلام، ولكن لا نرى أثر ذلك في معاملاته مع الناس، ولا في أحوال أهل بيته، نرى المرأة الكبيرة المسنة ملتزمة لأمر الله تعالى ورسوله عليه السلام، مرتدية للحجاب، ساترة لِمَا فرض عليها ستره، بينما نرى ابنتها الشابة التي تسير معها لا يُرى عليه أثر أمر الله تعالى حجاباً وتقوى ومخافة وحياء.
نرى الأمة قد تشتت جمعها، كل فئة تدعي الحق، وهي بما لديها فرحة، مما رتّب على ذلك أن نكون أهون الأمم التي تتداعى عليها الدول احتلالاً وتدميراً لاقتصادها ونهباً لثرواتها.
إن في أُحد عبرة عظيمة، فعندما عصى الرماة أوامر الرسول صلى الله عليه وسلم بتأويل قوله وقعت الكارثة، وكذلك فإن المسلمين في كل عصر وزمان يعصون فيه أوامر الله ورسوله ستقع الكارثة ويحل عليهم غضب الله. أخبرت أم المؤمنين السيدة أم سلمة (رضي الله عنها) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا ظهرت المعاصي في أمتي عمَّهُمْ الله عز وجل بعذابٍ من عنده. فقلت: يا رسول الله أما فيهم يومئذ أناس صالحون. قال بلى. قالت: فكيف يصنع أولئك. قال: يصيبهم ما أصاب الناس ثم يصيرون إلى مغفرة من الله ورضوانً». [حديث صحيح، أخرجه أحمد في مسنده].
 إمام المركز الإسلامي (بعلشميه).