السبت,1 تشرين الثاني 2014 الموافق 8 محرم 1436هـ
العدد 14199 السنة 51
  اسم العضو
  كلمة المرور
هل نسيت كلمة المرور؟
تذكر المستخدم
توظيف تعدّد ثقافاتها لخدمة افغانستان مواجهات في القدس والضفة ومستوطنان يدهسان فلسطينين لا تجديد لعقود سابقة ولا أفضلية لـ «سوكلين» الأولمبية اللبنانية مَشَتْ الخطوة الأولى على الطريق نحو أولمبياد البرازيل (ريو - 2016) على النازحين في بعلبك زغرتا وبعورتا إسرائيل تسمح بالصلاة في «الأقصى» لمن هم فوق الخمسين آل كستي وكسرواني وكشلي أغنية لبيونسيه تلهم شباب العراق سليماني يقود معارك الجيش العراقي أريكة خاصة لمَنْ يعانون «الوحدة» كلب .. مزارع ضربات جوّية تستهدف كوباني وقوات البشمركة تستعد للدخول وإستمرار تدفق الجهاديّين أردوغان يقنع هولاند: كوباني: لا تختصر الحرب السورية إجتماع ليلاً بين السنيورة والكتائب والقوات .. وأهالي العسكريين ينتظرون خبراً ساراً للدعاة لنشر التوعية ومطالبة المسؤولين بتفعيل الدورالرادع للقانون
الصفحة الأخيرة

نقطة وسطر
مؤتمر الفكر العربي
الثلاثاء,27 تشرين الثاني 2012 الموافق 13 المحرم 1434 هـ


بقلم «نون...»

خسرت بيروت، للسنة الثانية على التوالي، فرصة انعقاد مؤتمر مؤسسة الفكر العربي في ربوعها، رغم وجود مركز المؤسسة في بيروت، بمبادرة كريمة من مؤسسها ورئيسها الأمير خالد الفيصل، وبتشجيع ملفت من الرئيس الراحل رفيق الحريري. 
مجلس الأمناء، والاستشاريون، والقيادات الإدارية في المؤسسة يعرفون جيداً شغف أمير الفكر والثقافة ببيروت، ومدى تقديره للمواهب والإبداعات اللبنانية، ولكن الظروف السائدة في العاصمة اللبنانية في السنتين الماضيتين لم تكن مشجعة على انعقاد المؤتمر السنوي، فكان الخيار البديل الذهاب إلى دبي.
رحب حاكم الإمارة الذهبية بأمير الفكر ومؤسسته، والضيوف المؤتمرين، على طريقته، فحرص على إحاطة الأمير خالد الفيصل بحفاوة شخصية ورسمية بالغة، وأوعز بتقديم كل التسهيلات اللازمة لإقامة المشاركين والضيوف، والذي يناهز عددهم الثلاثمائة مدعو.
طبعاً ليست هذه الفرصة الوحيدة التي خسرتها بيروت في الفترة الأخيرة بسبب حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني في البلد، ولكن استمرار هذه الأوضاع على حالها من الاضطراب والارتباك، يؤدي إلى تراكم الخسائر المتتالية من موسم إلى آخر، الأمر الذي أوصل البلاد، وفي المقدمة المؤسسات السياحية والتجارية، إلى شفير الإفلاس والعجز الحاليين.
وإذا كانت ظروف بيروت لا تساعد على تنظيم المؤتمرات واستقبال العشرات من الضيوف والمشاركين في مثل هذه المناسبات، فكيف سنقنع الأخوة العرب بالعودة إلى الربوع اللبنانية، في الأعياد ومواسم الاصطياف، والمساعدة على إنقاذ ما يمكن إنقاذه  من الاقتصاد الوطني الذي تشكّل السياحة أبرز موارده الأساسية؟
وبالمقابل، تمضي دبي في توسيع قدراتها السياحية والاستثمارية، لتعزز موقعها كمركز جذب للحركة السياحية، ليس على المستوى العربي وحسب، بل وأيضاً على المستويين الإقليمي والدولي أيضاً، حيث استقبلت في أيام عطلة الأضحى أكثر من مليون زائر، معظمهم من المملكة السعودية وبلدان الاتحاد السوفياتي سابقاً. ولا ندري إذا كان ابتعاد مؤتمر الفكر العربي عن بيروت قد ساهم بشكل أو بآخر بغياب الإبداعات اللبنانية عن جوائز المؤسسة، التي كانت بأكثريتها الساحقة من نصيب مبدعين من الأخوة الخليجيين.
قد تكون ظروف لبنان هذه الأيام غير مناسبة، وقد تكون بيروت غير مستعدة أمنياً وسياسياً لاستقبال أمير الفكر العربي وضيوف مؤتمره السنوي، إلا أن الأكيد الأكيد بأن عاصمة الإشعاع والنور ستبقى هي الحاضنة الدائمة لهذه المؤسسة التي أصبحت إحدى منارات الثقافة في العالم العربي.