الثلاثاء,25 تشرين الثاني 2014 الموافق 3 صفر 1436هـ
العدد 14218 السنة 51
  اسم العضو
  كلمة المرور
هل نسيت كلمة المرور؟
تذكر المستخدم
سلام ترأس اجتماعاً للجنة الأمن الغذائي وتشكيل لجنة تنسيق مع الوزارات الأكراد يستعيدون مواقع من «داعش» بعين العرب والتحالف قصف مقارَّه وعرباته الرياض تؤكّد مضيّها في مكافحة الإرهاب والاكراد استعادوا مواقع بعين العرب سوريا و«داعش» يطيحان بوزير الدفاع الأميركي ماراتون فيينا ينتهي بتمديد المفاوضات حتى صيف ٢٠١٥ عز يُقاضي شقيقة زينة لشهادة الزور فشل مفاوضات فيينا.. واتفاق على تمديدها ٧ أشهر.. وروحاني متفائل برفع العقوبات شربجي: انه عام الوفاء والعطاء وسنبقى نضحي في سبيل خير الوطن.. خليجي 22: الإمارات للتعويض ببرونزية أفضل الممكن وعُمان لترك بصمتها مانشستر سيتي للتمسّك بحبل النجاة البافاري بدوري الأبطال سويوز تنطلق إلى محطة الفضاء الدولية
الصفحة الأخيرة

نقطة وسطر
مؤتمر الفكر العربي
الثلاثاء,27 تشرين الثاني 2012 الموافق 13 المحرم 1434 هـ


بقلم «نون...»

خسرت بيروت، للسنة الثانية على التوالي، فرصة انعقاد مؤتمر مؤسسة الفكر العربي في ربوعها، رغم وجود مركز المؤسسة في بيروت، بمبادرة كريمة من مؤسسها ورئيسها الأمير خالد الفيصل، وبتشجيع ملفت من الرئيس الراحل رفيق الحريري. 
مجلس الأمناء، والاستشاريون، والقيادات الإدارية في المؤسسة يعرفون جيداً شغف أمير الفكر والثقافة ببيروت، ومدى تقديره للمواهب والإبداعات اللبنانية، ولكن الظروف السائدة في العاصمة اللبنانية في السنتين الماضيتين لم تكن مشجعة على انعقاد المؤتمر السنوي، فكان الخيار البديل الذهاب إلى دبي.
رحب حاكم الإمارة الذهبية بأمير الفكر ومؤسسته، والضيوف المؤتمرين، على طريقته، فحرص على إحاطة الأمير خالد الفيصل بحفاوة شخصية ورسمية بالغة، وأوعز بتقديم كل التسهيلات اللازمة لإقامة المشاركين والضيوف، والذي يناهز عددهم الثلاثمائة مدعو.
طبعاً ليست هذه الفرصة الوحيدة التي خسرتها بيروت في الفترة الأخيرة بسبب حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني في البلد، ولكن استمرار هذه الأوضاع على حالها من الاضطراب والارتباك، يؤدي إلى تراكم الخسائر المتتالية من موسم إلى آخر، الأمر الذي أوصل البلاد، وفي المقدمة المؤسسات السياحية والتجارية، إلى شفير الإفلاس والعجز الحاليين.
وإذا كانت ظروف بيروت لا تساعد على تنظيم المؤتمرات واستقبال العشرات من الضيوف والمشاركين في مثل هذه المناسبات، فكيف سنقنع الأخوة العرب بالعودة إلى الربوع اللبنانية، في الأعياد ومواسم الاصطياف، والمساعدة على إنقاذ ما يمكن إنقاذه  من الاقتصاد الوطني الذي تشكّل السياحة أبرز موارده الأساسية؟
وبالمقابل، تمضي دبي في توسيع قدراتها السياحية والاستثمارية، لتعزز موقعها كمركز جذب للحركة السياحية، ليس على المستوى العربي وحسب، بل وأيضاً على المستويين الإقليمي والدولي أيضاً، حيث استقبلت في أيام عطلة الأضحى أكثر من مليون زائر، معظمهم من المملكة السعودية وبلدان الاتحاد السوفياتي سابقاً. ولا ندري إذا كان ابتعاد مؤتمر الفكر العربي عن بيروت قد ساهم بشكل أو بآخر بغياب الإبداعات اللبنانية عن جوائز المؤسسة، التي كانت بأكثريتها الساحقة من نصيب مبدعين من الأخوة الخليجيين.
قد تكون ظروف لبنان هذه الأيام غير مناسبة، وقد تكون بيروت غير مستعدة أمنياً وسياسياً لاستقبال أمير الفكر العربي وضيوف مؤتمره السنوي، إلا أن الأكيد الأكيد بأن عاصمة الإشعاع والنور ستبقى هي الحاضنة الدائمة لهذه المؤسسة التي أصبحت إحدى منارات الثقافة في العالم العربي.