الخميس,23 تشرين الأول 2014 الموافق 29 ذو الحجة 1435هـ
العدد 14191 السنة 51
  اسم العضو
  كلمة المرور
هل نسيت كلمة المرور؟
تذكر المستخدم
إستشهاد مقدسي وجرح 8 إسرائيليِّين بعملية دهس عمليات إنتحارية.. وشرطة إسلامية بإمارة درنة بري يميل لجلسة التمديد بعد عاشوراء .. ونواب التكتل العوني لن يغامروا بالإستقالة أوباما يندد.. والمنفذ واحد من ٩٠ شخصا شاركوا بالقتال في العراق وسوريا «الكرفس» يكافح السمنة ويزيد الخصوبة حسن خليل: تم تحصيل ضريبة اضافية بنسبة 7% الرياض: جاهزون لمواجهة المتربّصين بالوطن مزاد لملابس ومجوهرات مادونا في نيويورك معارك جديدة في كوباني لا تغيِّر الخريطة على الأرض وأردوغان يرفض الإمدادات حصـر طائرات الدول الموبوءة في المدرج الغربي جائزة «المواطن العالمي» لعائلة الحريري إسرائيل لا تنوي السماح لليهود بالصلاة في باحة الأقصى هجوم مسلّح «هوليودي» على البرلمان الكندي يثير الرعب في أوتاوا بمقتل سيلين راكان وعويدات يباشر تحقيقاته
الفيحاء و الشمال

المفتي الشعار لـ «لـــواء الشمال»:
الحرية هي النواة الفعلية لأي ربيع ولا بد من أن يتأكد
الخميس,14 آذار 2013 الموافق 2 جمادي الاولى 1434هـ

العدل والمساواة بين أبناء أي مجتمع لتحقيق ذلك

بقلم محمد الحسن

المفتي د. الشيخ مالك الشعار

رأى مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار ان وجود السلاح بيد مطلق فريق في لبنان إنما هو خلل خارج عن القيم الدينية والإسلامية، مؤكدا أنه ينكر وجود السلاح في غير يد السلطة التي تمثلها الدولة اللبنانية عبر مؤسسات الجيش وقوى الأمن الداخلي وغيرها من الأجهزة الأمنية. وأبدى، في حديث لــ «لــــواء الشمال» من العاصمة الفرنسية عبر الهاتف، خشيته من أن يكون هناك تسلط من بعض الفرقاء في لبنان على مؤسسات الدولة كما بدأ يظهر وكما نشعر، وان هذا الأمر ربما يأخذ بعداً يوماً بعد يوم بصورة أوضح بما ينبيء بخطر شديد قد يؤدي الى تغيير لهوية البلد، أو أن يخضع لبنان في مؤسساته لهيمنة خارجية عبر بعض الأحزاب والقوى الفاعلة في لبنان.
المفتي الشعار أيّد اجراء الانتخابات الخاصة بالمجلس الإسلامي الشرعي الأعلى ولكن بعد أن تتحقق الاصلاحات، وبعد أن يكون هناك مناخ من التلاقي والتصافح وشيء من الوداد بين المعنيين.
وهنا نص الحوار:
أنا واحد ممن ينكرون وجود السلاح في غير يد السلطة التي تمثلها الدولة

{ سماحة المفتي كيف تنظر الى الحالة الإسلامية في العالم العربي في ظل رواج حالة الإسلام السياسي وما يعرف بالربيع العربي؟
- لا شك ان الناظر في الوضع لكل البلاد العربية والإسلامية يظن ان هناك مناخا إسلاميا بدا يظهر أو يتبلور، وربما يأخذ حجمه ومكانه، وأنا أريد ابتداء قبل أن ألج في هذا الموضوع أن أوضح نقطة أساسية، بأن الذي يجري في عالمنا العربي هو حركة مجموعة من الجمعيات الإسلامية وحركة مجموعة كبيرة من الشخصيات أو الفعاليات الإسلامية. وهذا لا يعني على الاطلاق ان ما يحدث من حركة ومن مواقف إنما تعبّر عن حقيقة الإسلام وبعده الإنساني ومضمونه الذي جعله الله تبارك وتعالى رحمة للعباد وتحقيقا لمصالحهم.
أنا أريد ابتداء أن أفصل بين حركة الجمعيات، والأفراد والفعاليات وبين حقيقة الإسلام، ولا يجوز على الاطلاق أن ينسب الى الإسلام شيء من حركة بعض الجمعيات أو حركة بعض الشخصيات والفعاليات على الاطلاق، لان الإسلام دين الله تعالى وهو منزّه عن كل خطأ أو نقص وهو أسمى وأعظم بكثير من أن يحدده حزب سياسي أو جمعية دينية، ربما يكون لها جزء من العلاقة بالمضمون الإسلامي.
أما حقائق ما يحدث في معظم عالمنا العربي والإسلامي، أنا اعتقد انها تمثل مرحلة ردة فعل لوجود أنظمة سابقة كان فيها من القسوة والعنف والاستبداد ما انعدمت فيه الحرية بأكثر من تسعين بالمئة من مضمونها، وما انعدم فيه العدل وساد فيه الظلم واضطرب فيه التوازن والمساواة في الحقوق والواجبات لسائر أبناء الوطن. هذا الواقع المرير أفرز ردات فعل ليس شرطا أن تكون صائبة وهادفة دائما، لان ردات الفعل تعبّر عن مضمونها كردات فعل، وليس شرطا على الاطلاق أن تكون قائمة على أساس من الوعي وعلى أساس من الفكر والبعد الإنساني والحضاري لأعظم وأتم رسالة أنزلها الله تعالى على الأنبياء هي رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، وأنا اتصوّر بان المرحلة التي نمر بها في معظم عالمنا العربي والإسلامي مما يطلق عليه الربيع العربي أو الإسلامي، اعتقد انه من المبكر ومن السابق لأوانه أن أحدد ان هذا الربيع عربي أو إسلامي؟! لكن، يمكنني أن أقول بان كسر الطوق الأمني والحكم الاستخباري والحزبي هو بحد ذاته ربيع، لكن هذا الربيع لن يزهر ولن يحقق مضمونه إلا إذا سادت الحرية مناخ المجتمع والبلد والنظام والحكم، والحرية لا يمكن على الاطلاق أن تغض الطرف والنظر عن جانب من جوانبها لانه كما اعتقد الإسلام لا يمكن أن يأخذ بعده وحضوره الا من خلال الحرية التامة التي يعطيها الإسلام لكل أبناء المجتمع أيا كان انتماؤهم الديني والسياسي.
وإذا كانت الحرية هي النواة لثمار الربيع فان العدل والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع أبناء أي مجتمع ينبغي أن تتأكد وتتحقق، حتى يكون الربيع قد بدأ بأن يظهر ثماره وأزهاره ونسماته وأريجه، وإذا اتضح ان الربيع لا يتحقق الا من خلال هذه القواعد أو القضايا الأساسية، فمعنى ذلك أنه يمكن لمطلق انسان أن يحدد هوية هذا الربيع، أيكون عربيا أم إسلاميا أم غير ذلك، ولكن لا بد الا وأن تسود الحرية وأن يعم العدل وأن يرتفع الظلم وأن تتحقق المساواة وأن تسود الديمقراطية، في كل مجالات التعاطي في سائر المؤسسات وفي سائر مراكز التشريع للدولة او المجتمع.
{ في هذه الأثناء سماحة المفتي يشهد لبنان أيضا تمدداً لبعض الحالات الإسلامية وهذا الأمر ينعكس على الساحة الداخلية في حين ان بعض القوى الإسلامية المتمددة تحمل السلاح، كيف تنظر الى ذلك؟
– أود ان أعلن بان ما يحدث في لبنان بصورة عامة وفي طرابلس بصورة خاصة من حمل السلاح ليس له علاقة بالحضور الإسلامي أو الديني على الاطلاق، وأنا واحد ممن ينكرون وجود السلاح في غير يد السلطة التي تمثلها الدولة اللبنانية عبر مؤسسات الجيش وقوى الأمن الداخلي وغيرها من الأجهزة الأمنية، وان وجود السلاح بيد مطلق فريق إنما هو خلل خارج عن القيم الدينية والإسلامية، لانه لا يحق لأي واحد منا أن يحقق حقه أو يطالب بحقه أو أن يتوصل لحقه عن طريق القوة والسلاح على الاطلاق، لان الأمم إنما تنال حقوقها عبر الدساتير والقوانين وعبر المؤسسات التي تخضع لسقف الدولة ومؤسساتها الدستورية والقضائية وغيرها.
إذا أنا أنكر وجود السلاح ابتداء كوسيلة لتامين حقنا الشخصي، ولا يحق للبناني أن يستخدم سلاحا من أجل أن يتوصل الى تأمين حقوقه أيا كانت ولا سيما السياسية منها.
{ إذاً كيف تنظر الى الواقع السياسي العام في البلاد في ظل التوتر الراهن والتجاذبات وعدم الاتفاق على قانون الانتخاب وما حصل مؤخرا من خطوات قام بها وزير الخارجية خلافا لرأي رئيس الحكومة؟
– الوضع السياسي في لبنان وضع مؤلم ووضع خطير وأنا لا انظر إليه من خلال الحدث اليومي أو الأزمة الحالية الموجودة، وإنما اخشى أن يكون كل ما يحدث ويدور على الساحة السياسية في لبنان، ربما يكون مقدمة وتوطئة لهوية جديدة لهذا البلد لبنان. وأخشى أن يكون هناك تسلط من بعض الفرقاء في لبنان على مؤسسات الدولة كما بدأ يظهر وكما نشعر، وان هذا الأمر ربما يأخذ بعدا يوما بعد يوم بصورة أوضح. فما يحدث ينبيء بخطر شديد وأخشى أن يكون هناك توجّه لتغيير هوية البلد أو أن يخضع لبنان في مؤسساته لهيمنة خارجية عبر بعض الأحزاب والقوى الفاعلة في لبنان، ولذلك أرى انه على العقلاء والحكماء أن يقوموا بدور كبير لا أن يحلوا الأزمة الموجودة الآن وكفى، وإنما أن يستآصلوا بذور الخلاف حتى لا نتوصل الى نتيجة لا تحمد عقباها لا قدر الله. ولا شك ان الوضع في لبنان يحتاج الى صبر طويل والى أناة والى فريق من الفعاليات المقتدرة التي لا تخضع لانتماء سياسي أو مذهبي ولا تكون محسوبة لفريق سياسي على آخر، وآمل أن لا يفقد لبنان وجود هذا الفريق الذي أود أن اطلق عليه فريق العقلاء والحكماء، وأن يأخذوا دورهم لاستئصال البذور والجذور التي يتحرك الكثير عبرها من أجل مشروع خارجي أيا كان ذاك الخارج، وأنا لا أستثني أي بلد من البلدان لان اللبنانيين مدعوون أن يحددوا ولاءهم لوطنهم قبل أية علاقة خارجية مع مطلق بلد عربي أو غربي وبدون إستثناء.
{ استجدت بعض المواقف من ملف المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى وهناك من العامة من أهل السنة من يطالب بوقف ما يجري في العلن والاحتكام الى السرية واتخاذ القرارات بعيدا عن الأضواء أيا كانت هذه القرارات وكيفما كانت، ماذا تقولون في هذا الصدد؟
– أنا سبق ان أعلنت ان المؤسسات الدينية لا يجوز أن تكون خاضعة لا لفرد ولا لحزب ولا لأي فريق، وإنما أن تكون المؤسسات الدينية خاضعة بالدرجة الأولى لمصلحة الوطن الكبير ولمصلحة الطائفة التي تمثلها، وهذا يعني أن لا يتفرد بها أحد وأن لا يترك المجال لأحد أن يعبث بمضمون هذه المؤسسات وخاصة مؤسسة دار الفتوى، أو المحاكم الشرعية أو دوائر الاوقاف، ولا يخلو على الاطلاق في حياة الأمم أن تتعرّض المؤسسات لبعض العواصف وهذا يحدث ولكن ما لا يجوز أن يحدث هو استمرار هذا الخلل وهذا التراجع أو التردي عن الأدبيات وعن القيم والمناقبيات التي ينبغي أن نتمسك بها جميعا، فالمجلس الإسلامي الشرعي الأعلى الذي يعتبر أهم مؤسسة في لبنان تهتم بشان المسلمين السنة لا يجوز على الاطلاق أن يكون مرتعا لا لفرد ولا لفريق ولا لحزب ولا لمطلق فكر حزبي أو سياسي، اما وان المجلس قد تعرّض الى مجموعة من الهزات والخلافات ينبغي أن يعود الجميع لحسن التعامل مع هذا الحدث حتى لا ينهار وحتى لا يكون التردي مشينا، بمعنى ان الانتخابات أمر ضروري ولا يجوز على الاطلاق أن تتعطل لأننا متفقون جميعا على ان الديمقراطية واحدة من أهم السبل لتحقيق مشاريعنا الدينية والسياسية وغيرها، ولكن لا يجوز أن تحدث الانتخابات الا من بعد أن تتحقق الاصلاحات التي اتفق عليها الجميع، فكل الاصلاحات كانت محط اهتمام وعناية وتوافق بين جميع المعنيين، ومبلغ علمي ان أصحاب الدولة - رئيس مجلس الوزراء ورؤساء الحكومات السابقين، قد توجهوا لتشكيل لجنة لإيجاد التعديلات وبالتوافق مع سماحة مفتي الجمهورية، ومبلغ علمي كذلك انه قد حدد بعض الاسماء من أجل أن تمثل وجهة نظره في موضوع الاصلاحات، إذا هذه الاصلاحات التي أخذت جهدا كبيرا ومساحة كبيرة من الزمن ينبغي أن نتوصل لتطبيقها وتنفيذها، ولكن لا بد لي من ألفت النظر الى ان هذه الاصلاحات ربما لا يجوز أن تطبق عنوة فلا بد من أن تسبق ببعض اللقاءات والتفاهم والتصافح بين الفرقاء المعنيين حتى لا يكون هناك غالب أو مغلوب وحتى لا تكسر هيبة أحد من المعنيين لأننا نحرص على الاصلاح أكثر من الانتصار على مطلق فريق أو شخصية أو واحد من المعنيين.
إذا أنا مع الانتخابات لكن بعد أن تتحقق الاصلاحات، ومن الصعب أن تطبق الا بعد أن يكون هناك مناخ من التلاقي والتصافح وشيء من الوداد، فعند ذلك يطمئن الجميع الى ان الغاية من الاصلاحات تحقيق المصلحة وليس كسر شوكة مطلق معني أو مسؤول في هذه المؤسسة.

ما يحدث ينبيء بخطر شديد
وأخشى أن يكون هناك توجّه لتغيير هوية البلد

هناك محاولة لإخضاع لبنان في مؤسساته لهيمنة خارجية عبر بعض الأحزاب والقوى الفاعلة فيه


الرئيس سليمان مستقبلاً المفتي الشعار (من الأرشيف)
إقرأ لنفس الكاتب
مئة وخمسون شخصية سياسية وروحية وفكرية تشارك السبت في «لقاء طرابلس» إعلان سيرفض الإرهاب ويؤكد ان طرابلس والشمال لا يتفقان معه ولا في أي جانب أو زاوية(الخميس,23 تشرين الأول 2014)
إزالة مظاهر المربّع الأمني في محيط مسجد بن مسعود في التبانة لا تعني رفع المخاطر بالكامل عن طرابلس الخلايا النائمة والمستيقظة هدف دائم للجيش وغياب الإنماء (الخميس,16 تشرين الأول 2014)
شادي المولوي وأسامة منصور حالتان تقلقان الطرابلسيين ومساعٍ لإخراجهما من المدينة خصمهما الجيش إذا توجّه لاقتلاعهما بالقوة وارتباطهما بالحالة(الخميس,9 تشرين الأول 2014)
أكد أن الخطاب السياسي ما زال مؤذياً لحياة العسكريين المخطوفين ولا يُشجّع لا على التفاوض ولا على تخليص أبنائنا رئيس هيئة العلماء المسلمين لــــ «اللـواء»: لقد مورست ضغوط على الدولة لكي تسحب(الخميس,25 أيلول 2014)
طرابلس تحتاج إلى اهتمام وإلا فإن الغد مؤلم أي جديد سيكون هذه المرة صناعة أيدينا أو وليد غفلتنا وتجاهلنا!(الخميس,18 أيلول 2014)
مقالات اليوم
السباق بين التمديد ومعارضيه قد يؤخر دعوة مجلس النواب لإقراره وبري يربطه بالإستحقاق الرئاسي مراعاة للراعي وحليفه عون ( د. عامر مشموشي)
مع الحدث لا جامع مشتركاً للتحالف ( كمال فضل الله)
كلمات ( عبد الرحمن سلام)
حكايات الناس ملكة اسطنبول ( مصطفى شريف)
التربية في عصرنا... تختلف..؟! ( الشيخ بهاء الدين سلام)
حرصاً على بكركي! ( بقلم د. توفيق هندي)
نعم... هناك من يعمل على خراب البلد ( المحامي محمد أمين الداعوق)
مئة وخمسون شخصية سياسية وروحية وفكرية تشارك السبت في «لقاء طرابلس» إعلان سيرفض الإرهاب ويؤكد ان طرابلس والشمال لا يتفقان معه ولا في أي جانب أو زاوية ( محمد الحسن)
«التمييز» تُبرم حكم الإعدام بحق سوري قتل بدافع السرقة ( هدى صليبا)
«14 آذار» تدعو «حزب الله» إلى أخذ كلام المشنوق بأعلى درجات المسؤولية ورفع الغطاء عن المخلّين عراجي والحجار لـ«اللواء»: قال ما يجب قوله ولا يمكن القبول بصيف وشتاء تحت سقف واحد ( عمر البردان)
نقطة و سطر لماذا التشويش ( «نون...»)
استطلاع
هل تؤيد انتقادات الوزير نهاد المشنوق لحزب الله ؟