السبت,18 نيسان 2015 الموافق 29 جمادى الآخرة 1436هـ
العدد 14334 السنة 52
  اسم العضو
  كلمة المرور
هل نسيت كلمة المرور؟
تذكر المستخدم
تسجيل مصور لضحايا كيميائي النظام في سوريا يُبكي السفراء في مجلس الأمن آل المشنوق والمصري من الأسر البيروتية العربية.. برزوا سياسياً بان كي مون يطالب بـ «هدنة فورية» في اليمن ودعوات مُلحّة للمساعدة الإنسانية يُبكي السفراء الأعضاء في مجلس الأمن المشنوق: الوضع تحت السيطرة ولا فوضى مهما كان الثمن علماء الأزهر يحددون كيفية التعامل مع كتب التراث بالشكل الصحيح لهذه الأسباب احذروا خطورة الشاي الأخضر على الصحة الأهالي يتخوّفون من ذهاب مشروع المدرسة لمصلحة المصالح الخاصة اتفاق ليلاً على إنهاء محنة احتجاز العسكريين في سجن رومية نوال الزغبي تتحوّل للأغنيات الراقصة «المؤتمر الدولي الأول حول النفط والغاز» لـ «جامعة رفيق الحريري» يختتم أعماله خوري: مفاعيل الزيارة سوف تظهر قريباً وهناك متابعة من قبلي عبر القنوات الرسمية والشخصية غارات على تعز والبقع لدعم الألوية الشرعية .. وبان لـ«هدنة إنسانية» سقوط 3 قتلى بهجوم «داعش» على القنصلية الأميركية بأربيل
اللواء السياسي

ترقّب حذر لمطالب وشروط الأطراف المتضررين من إسقاط حكومة ميقاتي
وقائع ومتغيرات محلية وإقليمية بدّلت في موازين القوى وتدفع بعملية التأليف قُدماً إلى الأمام
الثلاثاء,9 نيسان 2013 الموافق 28 جمادي الاولى 1434هـ

«في انتظار ما ستحمله الاستشارات يُجمع معظم المراقبين على أن المتغيّرات المحلية والإقليمية والدولية هي التي أدّت إلى استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وهي التي تؤثر بإعطاء دفع لعملية تشكيل الحكومة الجديدة»

بقلم معروف الداعوق

يترقّب اللبنانيون بكثير من الحذر ما تحمله نتائج الاستشارات النيابية والاتصالات السياسية الرفيعة على أكثر من صعيد لتأليف الحكومة العتيدة، ويتساءلون فيما بينهم كما هي حال بعض السياسيين والمراقبين، عمّا إذا كانت مسألة التشكيل ستكون ميسّرة وسريعة كما كانت عليه عملية تسمية الرئيس المكلّف تمّام سلام، أم ستدخل في بازار الانقسام السياسي والخلافات السياسية وتحديد الحصص والمقاعد الوزارية للتحكّم بمسار القرار السياسي للحكومة والاستئثار بالوزارات  المهمة كما حصل في العديد من الحكومات السابقة، مما يُطيل أمد عملية التشكيل ككل ويُدخل البلاد في مزيد من حال الاهتراء السياسي والأمني والفراغ في المؤسسات الدستورية والمراكز الوظيفية الأساسية في الدولة ويُعرّض البلاد لشتى المخاطر غير المحسوبة؟
هناك وجهتا نظر تتوزعان استنتاج ما يمكن أن تكون عليه مسألة تشكيل الحكومة الجديدة، الأولى ترجّح أن تسلك مشاورات التأليف مساراً مقبولاً قد يستغرق الوقت اللازم والطبيعي لتجاوز حساسيات وترسبات المرحلة الماضية وللتوفيق بين مطالب الكتل وما هو ممكن لتلبيتها ضمن حجم الحكومة وتوزع القوىالسياسية بداخلها والمهمات المنوطة بها، لأن عملية التشكيل مرتبطة كلياً بمجيء الحكومة الجديدة ولا تنفصل عن عملية تسمية الرئيس المكلف كذلك.
ويستند دعاة وجهة النظر الاولى في استنتاجاتهم القائلة بسلوك مسألة التشكيل مساراً مقبولاً نوعاً ما برغم ما قد يعتريه من حساسيات وتشبث بمطالب محددة الى جملة وقائع طرأت على الواقع السياسي الداخلي والاقليمي خلال السنتين الماضيتين، أثرت بشكل مباشر على موازين القوى السياسية التي تحكمت بالقوة وخلافاً لنتائج الانتخابات النيابية الماضية بالواقع السياسي التي تحكمت بالقوة وخلافا لنتائج الانتخابات النيابية الماضية بالواقع السياسي اللبناني وحرفته عن مساره الديمقراطي الطبيعي لصالح تشكيل الحكومة السابقة الموالية للنظامين الايراني والسوري بمعزل عن توجهات معظم اللبنانيين يومذاك، ابرزها تقلص قدرة نظام الرئيس السوري بشار الاسد على التدخل والتحكم بتأليف الحكومة الجديدة كما فعل من قبل، بفعل تنامي قوة ثورة الشعب السوري ضده وتآكل قوة نظامه قياساً على ما كان عليه من قبل وانحسار قدرة حلفائه التقليديين على الاستمرار في لعب دوره بالنيابة عنه كما درجت عليه الحال في السنوات الماضية بسبب تورط «حزب الله» الاداة الاساسية لهذا الدور في الحرب التي يخوضها نظـام الاسد ضد الشعب السوري واستنزاف جزء من طاقاته الامنية والعسكرية في هذه الحرب وما ترتب عن ذلك من نقمة سياسية وشعبية ضده في الداخل اللبناني الغارق فيه حتى اذنيه باثارة الاقتتال الداخلي وتوزيع السلاح والاموال في المدن والمناطق البعيدة كل البعد عن مناطق مواجهة العدد الاسرائيلي، ناهيك عن الاستياء العربي العام والخليجي على وجه الخصوص من التدخل في شؤون العديد من الدول العربية ومحاولة قلب الحكم فيها بإيحاء من النظام الايراني، كما يحصل في العراق واليمن والبحرين وغيرها، اضافة الى اتهامات بعض الدول الاوروبية كقبرص وبلغاريا للحزب بالتورط في انشطة ارهابية على اراضيها وما يترتب عن كل هذه التدخلات والاتهامات من تداعيات سلبية خطيرة على وضعية وسمعة الحزب ككل تضاف الى تورط بعض عناصر في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومحاولة اغتيال النائب بطرس حرب والعديد من المسائل والارتكابات الامنية الاخرى ضد اللبنانيين في اكثر من مكان.
ولا يقتصر الأمر عند حدود هذه الوقائع المحلية والإقليمية فقط، بل أصبحت هناك رغبة أوروبية ودولية تدعو لتشكيل حكومة لبنانية جديدة تراعي توجهات ومشاعر وموازين القوى السياسية اللبنانية، بعدما فقدت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي مقومات الاستمرار بمسؤولياتها ولم تعد قادرة على القيام بمهماتها بسبب استفحال الخلافات بين مكوناتها بشكل دائم وعجزها عن مواكبة متطلبات وحاجات الشعب اللبناني وفشلها في النهوض بالوضع الاقتصادي أيضاً.
ولكن مقابل وجهة النظر الأولى المتفائلة نوعاً ما بتشكيل الحكومة الجديدة، يتوقع دعاة وجهة النظر الثانية، جنوح بعض مكونات تحالف قوى الثامن من آذار، كحزب الله و«التيار العوني» و«تيار المردة» للرد على خسارتهم للحكومة الميقاتية السابقة وخسارتهم للأكثرية ككل في تسمية رئيس الحكومة الحالي بعد انفصال كتلة النائب وليد جنبلاط عن التحالف معهم، إلى رفع سقف مطالبهم للمشاركة في الحكومة الجديدة، كطرحهم لحكومة سياسية مثلاً ومعارضة أي شكل من اشكال حكومات التكنوقراط أو من غير المشاركين في الترشح للانتخابات النيابية المقبلة، كما يتردد بهذا الخصوص، أو مطالبتهم بنسبة الثلث المعطل، او الاصرار على تولي وزارات حسّاسة ودسمة كما يتردد على ألسنة بعض مناصري التيار العوني بهذا الخصوص، او الاصرار على تضمين البيان الوزاري صيغة «الشعب والجيش والمقاومة» كما كانت عليه البيانات السابقة، وهي صيغة لم يعد مقبولاً بها من العديد من الكتل السياسية والشرائح الشعبية بعد تورط «حزب الله» في استعمال سلاحه بالصراع السياسي الداخلي للاستئثار بالسلطة، وتوجيه المقاتلين لدعم نظام الرئيس بشار الأسد، لوضع العصي في طريق تشكيل الحكومة الجديدة وللرد ايضاً على كل ما قاله الرئيس المكلف بشأن اعتماد بيان بعبدا في مقاربة مسألة سلاح «حزب الله» وتأكيده على وجوب ان يكون قرار السلم والحرب بيد الدولة وحدها.
وفي انتظار ما ستحمله استشارات الأيام القليلة المقبلة، وما يمكن أن تؤول إليه، يجمع معظم المراقبين على أن المتغيّرات المحلية والإقليمية والدولية هي التي أدّت إلى استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وليست المشاكل الداخلية وحدها، وهي التي تؤثر إعطاء دفع لعملية تشكيل الحكومة الجديدة وتجاوز كل ما يمكن ان يعترضها من معوقات مصطنعة، وقد ظهرت هذه المتغيّرات بالمواقف المرحبة والداعمة لتكليف الرئيس تمام سلام بتشكيل الحكومة العتيدة خلافاً لما كان عليه الحال لدى تكليف الرئيس ميقاتي بتشكيل الحكومة.





إقرأ لنفس الكاتب
«حزب الله» يفقد أوراق فرض مرشّح رئاسي بعد «عاصفة الحزم» في اليمن الإستحقاق الرئاسي يَغرَق بتعقيدات حرب اليمن بعد الإتفاق النووي(الاربعاء,15 نيسان 2015)
تأكيدات أوباما بتضمين الإتفاق النووي مسألة «ضمان أمن إسرائيل» مؤشّر لمرحلة جديدة بالمنطقة إحراج حلفاء إيران الإقليميين وسحب الذرائع بإقتناء السلاح لمحاربة إسرائيل(الثلاثاء,7 نيسان 2015)
الرد الإيراني على عملية «عاصفة الحزم» مستبعد في لبنان لإعتبارات عديدة يضرّ بوضعية الحزب ولا يؤثر على مجرى العملية العسكرية ضد حلفاء إيران باليمن(الثلاثاء,31 آذار 2015)
رهان عون و«حزب الله» على مفاعيل الإتفاق النووي للوصول إلى سدّة الرئاسة خاطئ وفي غير محلّه محاولة لإدخال لبنان في مغامرة غير محمودة وإطالة أزمة الرئاسة إلى وقت غير معلوم(الثلاثاء,24 آذار 2015)
موقف رعد التصعيدي ليس رداً على مضمون بيان 14 آذار أو لوقف الحوار مع «تيار المستقبل» محاولة إستباقية لمنع طرح مسألة السلاح وتدخُّل الحزب بسوريا على طاولة الحوار(الثلاثاء,17 آذار 2015)