الاثنين,20 تشرين الأول 2014 الموافق 26 ذو الحجة 1435هـ
العدد 14188 السنة 51
  اسم العضو
  كلمة المرور
هل نسيت كلمة المرور؟
تذكر المستخدم
قلق دولي من تحوّل ليبيا إلى ملاذ آمن للإرهاب (The Devil`s Violinist) عن «باغانيني» العبقري في العزف والتأليف والمجنون إنسانياً التحالف يقصف 20 موقعاً لـ«داعش» ولا تسليح تركياً للأكراد وزراء سليمان لرفض إستهداف باسيل «إعلان بعبدا».. وتمسّك لبناني بالحدّ من النزوح في مؤتمر برلين كوكب المشتري يرى بالعين المجردة اليوم المشتركة بينهما من وزارية إلى رئاسية العربي: نرفض أي تواجد أجنبي على أرض العراق أسوأ جسم في العالم يدخل موسوعة غينيس وفد عربي في بغداد والعبّادي إلى طهران الفتوى علم وصناعة ومعرفة بالنص والواقع.. وويل لمن تاجر بها..؟! إيران تفاخر: إنتصار الحوثيّين بات وشيكاً صراف لـ«اللواء»: نخشى مزيداً من التراجع باستمرار الفراغ الملكة رانيا والأميرة سلمى تثيران فضولا فايسبوكيا غارات التحالف والقتال مع الأكراد يكبدان «الدولة الإسلامية» خسائر فادحة بكوباني
عربيات و دوليات

سفير الاتحاد الأوروبي: لسنا في وساطة بين النظام والإخوان
تعبئة لأنصار مرسي في شوارع مصر ودعوات لـ«إعدام السيسي»
السبت,20 تموز 2013 الموافق 11 رمضان 1434 هـ



آلاف من مناصري الإخوان خلال تظاهرة في القاهرة أمس (أ.ف.ب)
القاهرة - «اللواء» - وكالات
        
خرج عشرات الآلاف من انصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي أمس في مسيرات عبر البلاد للمطالبة بعودته للحكم، وشهدت القاهرة تجمعات كبيرة قرب منشآت عسكرية غداة توجيه الجيش تحذيرا اكد فيه انه مستعد للتدخل في حال وقوع اعمال عنف، أما على خط المفاوضات والمحادثات فأكد سفير الاتحاد الأوروبي في مصر أن الاتحاد ليس في وساطة حاليا بين النظام وجماعة الإخوان لكنه على استعداد للعب هذا الدور إذا ما طُلب منه ذلك.
تظاهرات الإخوان
وانطلقت مسيرات من 18 مسجدا في القاهرة بعد صلاة الجمعة الى موقعين يعتصم فيهما مؤيدو مرسي منذ حوالى ثلاثة اسابيع هما محيط مسجد رابعة العدوية (شمال شرق القاهرة) ومحيط جامعة القاهرة (غرب).
وأغلق الجيش المصري كل الطرق المؤدية لوزارة الدفاع المصرية قرب ميدان العباسية وقسما من طريق صلاح سالم الرئيسي المؤدي الى دار الحرس الجمهوري.
وتحت جسر للمشاة في العباسية، تمركزت مدرعات وجنود للقوات المسلحة لمنع اي مسيرة مؤيدة للرئيس المعزول مرسي من الوصول للوزارة.
وقال الملتحي اسامة عكاشة (54 عاما): «سنواصل التظاهر في الاماكن التي يستطيع منها الجيش سماع صوتنا.. صوت الشعب المصري كله».
وكان الطريق الى دار الحرس الجمهوري مغلقا بالمدرعات، لكن بضعة آلاف من انصار مرسي تجمعوا هناك امام مستشفى الامراض النفسية والعقلية بعدما ساروا اليه في مسيرات ضمت المئات.
وهتف انصار مرسي الغاضبون «السيسي خائن» و«السيسي قاتل»، كما كتبوا «ارحل يا سيسي» باللون البنفسجي ورفع بعضهم لائحات كتب عليها «الإعدام للسيسي».
وقال المدرّس خير موسى: «سنواصل محاصرة كل الاماكن الاستراتيجية.. سنوقف الحياة بشكل كامل حتى نسترد حقوقنا».
وحلّقت مقاتلات ومروحيات على ارتفاعات منخفضة للغاية فوق تجمعات المتظاهرين الذين اعتبروا ان الامر محاولة لاخافتهم لكنهم هتفوا: «الجيش المصري بتاعنا..السيسي مش تبعنا».
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن «قوات الجيش أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع (...) على حشد من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي عند القصر الرئاسي في شمال شرق القاهرة».
وأضافت إن «أنصار مرسي تجمعوا أمام مدخل قصر الاتحادية وبدوا مصرين على الاشتباك مع القوات المسلحة، التي ردت بمزيد من قنابل الغاز».
وتمكّنت قوات الأمن المنتشرة بمحيط مسجد الأزهر، أمس، من فض الاشتباكات التي وقعت بين مؤيدي مرسي ومناوئيه، حيث قامت قوات الأمن بإخراج مناصري مرسي من الأبواب الخلفية للمسجد بعد محاصرتهم واحتجازهم من قبل معارضيه.
وكانت اشتباكات عنيفة اندلعت بين المؤيدين للرئيس المعزول وقوى ثورية عقب الانتهاء من أداء صلاة الجمعة وخروجهم من الجامع الأزهر بمنطقة الجمالية.
وأدّت الاشتباكات إلى توقف حركة المرور بمنطقة الأزهر في الاتجاهين، وسادت حالة من الفوضى نتيجة الأحداث.
وفور إخطار اللواء أسامة الصغير، مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن القاهرة، أمر بالدفع بقوات الأمن المركزي في محاولة لاحتواء الموقف والسيطرة على الاشتباكات وفتح الطريق أمام السيارات.
وأكد مصدر أمني رفيع المستوى بوزارة الداخلية أن ضباط إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن القاهرة تمكنوا من إلقاء القبض على 13 شخصا من مثيري الشغب خلال الاشتباكات التي شهدها الجامع الأزهر الشريف.
وفي رابعة العدوية رفع الحشد لافتات كتب عليها «اين صوتي؟» في اشارة الى الانتخابات التي أوصلت مرسي الى الرئاسة في حزيران 2012 وهي الانتخابات الرئاسية الديموقراطية الاولى في مصر.
وأكد المتظاهر محمد البالغ 45 عاما «انا واثق بعودة مرسي الى الرئاسة ان شاء الله. الكلمة الاخيرة ستكون للشعب».
وقال اسماعيل فريد القيادي في حزب الاخوان ان هذا اليوم الذي سُمِّيَ «كسر الانقلاب» في اشارة الى عزل الجيش لمرسي في 3 تموز، «سيكون يوما مشهودا، يوما مهما جدا في تاريخ الثورة المصرية».
وخرجت مسيرات اخرى في محافظات بني سويف والمنيا في صعيد مصر ومرسى مطروح (شمال غرب) والعريش (شمال شرق)، بحسب ما اظهر بث التلفزيون الرسمي المصري.
تظاهرات المعارضين
في المقابل، نظّم معارضو مرسي تظاهرات جديدة بهدف تأكيد دعم الجيش ودعم ثور ٣٠ يونيو على مرسي.
ولم تكتمل الحشود حتى المساء حيث أظهرت لقطات بثتها المحطات الفضائية احتشاد عشرات الآلاف في ميدان التحرير دعما للجيش وللمرحلة الانتقالية ولإسقاط مرسي.
وبثّت المنصة الرئيسية بميدان التحرير الأغاني الوطنية وردّد المشاركون في فعاليات مليونية النصر والعبور الهتافات المؤيدة للجيش والمناهضة للإخوان في ظل إطلاق الألعاب النارية.
الموقف الأميركي
وحرصت الولايات المتحدة، أوثق حلفاء مصر الغربيين، على التحرّك بحذر خلال الازمة ولم تقرّر حتى الآن ما اذا كانت ستعتبر إسقاط مرسي انقلابا عسكريا، وهي خطوة ستستدعي تعليق برنامج مساعداتها الضخم للقاهرة.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية المصرية يوم أمس، إن وزير الخارجية الاميركي جون كيري اتصل هاتفيا بوزير الخارجية الجديد نبيل فهمي، وعبّر عن أمله في نجاح المرحلة الانتقالية.
وأصدرت السفارة الأميركية بالقاهرة رسالة أمنية جديدة لرعاياها في مصر أوضحت فيها أنّ العديد من وسائل الإعلام المحلية أشارت إلى إمكانية حدوث تظاهرات، مبيّنة أنّ حركة أعضاء السفارة الأميركية بمصر بالفعل مقيدة ومحدودة، كما يجري التدقيق عن كثب في كل السفريات لمهام رسمية.
وأشارت السفارة الأميركية إلى أنّها تقترح على المواطنين الأميركيين في مصر الحد من تحركاتهم، وتجنب المناطق المعرضة للتجمعات، والابتعاد بشكل فوري عن أي منطقة تتجمع فيها الحشود، لأنه من الممكن أن تتطوّر تظاهرات إضافية وأعمال من العصيان المدني في أي مكان آخر في مصر.
وأوضحت أنّه يتعين على المواطنين الأميركيين تجنب المناطق التي قد تحدث فيها التجمعات الكبيرة، لأنه من الممكن أن تتحول التظاهرات أو الأحداث التي يقصد منها أن تكون سلمية إلى مواجهات، وربما تتصاعد إلى أعمال عنف.
وحثّت المواطنين الأميركيين في مصر على رصد التقارير الإخبارية المحلية وتخطيط انشطتهم وفقاً لذلك.
السيسي
ويوم أمس أدى الفريق أول عبد الفتاح السيسي، القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي، صلاة الجمعة، في مسجد الشهيد أحمد بدوي بساحة الكلية الحربية بالقاهرة، برفقة كل من الفريق صدقي صبحي صالح رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة الأفرع الرئيسية، ومحمد مختار جمعة، وزير الأوقاف المصري، وذلك في ذكرى نصر السادس من أكتوبر العاشر من رمضان.
وألقى خطبة الجمعة، الشيخ علي جمعة وتركزت حول ذكرى العاشر من رمضان، مؤكدا أن «الجيش المصري أوفى بكل ما سمعناه منه على مرّ التاريخ، وعقيدته صحيحة».
وتحدّث جمعة، مفتي الجمهورية السابق عن محبة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم للجيش المصري وأنه كان يسميه «الجندي الغربي»، وكيف أن ما كادهم أحد إلا أخذهم الله ونصرهم عليه، وأن الجيش المصري منصور دائما بإذن الله.
وطالب جمعة بالالتفات وتصديق ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم، وعدم الالتفات لمن يتحدث فقط ولا يفعل شيئا، كما تحدث عن فظاعة قتل النفس وإراقة الدماء دون وجه حق، كما طالب بعدم تصديق أصحاب الهوى والمصالح والشهوات.
«الأوروبي»
سياسياً، نفى سفير الاتحاد الأوروبي بالقاهرة جيمس موران وجود أي وساطة يقوم بها الاتحاد بين النظام الحاكم حاليا في مصر وجماعة الإخوان، مؤكدا أن الاتحاد سيفعل ذلك متى طُلِبَ منه.
وقال موارن في مؤتمر صحفي عقب حفل افطار للصحافيين المعتمدين لدى سفارة الاتحاد بالقاهرة أمس: «يتعين على المصريين أن يساعدوا أنفسهم أولا وأن يساعدوننا لكي نتمكن من مساعدتهم»، مشيرا إلى وجود صعوبات ضخمة تواجه هذه العملية..
وقال موران: «حتي الآن لسنا في وضع الوساطة، ونتمنى أن تشهد مصر مصالحة تجمع تحتها كل الأطراف تحت خيمة واحدة، ونأمل أن يُقدِم الجميع على الالقتاء والتقارب، وأن يتم اعلاء مصلحة مصر، ونحن نرقب ما سوف تصل اليه الأمور».
وتابع: «إن مصر بلد كبير وعزيز علينا جميعا ونحن ننشد لأهله لأمن والاستقرار والعيش في سلام، ورسالتنا إلى جميع المصريين تتمثل في  «ضرورة المصالحة والعيش تحت خيمة واحدة، ونحن نرقب وننشد أن نري مصر بلد ناجح تتحرك بسرعة على طريق الديموقراطية، ونعرف أن هناك الكثير من التحديات التي تواجهها»، مشيرا إلى أن هذه الرسالة طالما عبرنا عنها في كل المرات التي نلتقي خلالها بالمسئولين المصريين وعبّرت عنها مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كاثرين آشتون في زياراتها للقاهرة 3 مرات خلال 3 أشهر مضت.
وشدّد موران على تمسك الاتحاد الأوروبي وفقا لما عبرت عنه مفوضة الشؤون السياسية والأمنية كاثرين أشتون خلال لقاءاتها بالقاهرة بضرورة سرعة اطلاق المعتقلين السياسيين، طالما أنه لا توجد بحقهم أي اتهامات أو قرائن.
وأقرَّ السفير موران بأن المساعدات الأوروبية إلى مصر خاصة التي تم اقرارها خلال اجتماعات مجموعة «التاسك فورث» تم تعليقها بسبب استمرار مناخ غير مؤاتٍ من جانب النظام السابق تمثل في قانون الجمعيات الأهلية والتحرش الجنسي وتراجع حقوق المرأة في مصر وما تعرض له صحافيون في أداء مهامهم، بجانب بعض الفضائيات.
وردا على سؤال حول كيفية اطلاق سراح الرئيس المعزول محمد مرسي في ظل وجود اتهامات موجهه ضده بالخيانة العظمي قال موران بأن ما نعرفه هو أن السيدة آشتون طلبت الاطلاق الفوري للاعتقال التعسفي، وأن هناك قيادات من الأخوان تعرضوا لهذا الاعتقال لأسباب سياسية.
ووصف الوضع في سيناء بأنه بالغ الخطورة، مشددا على أن ما يجري بها مثار قلق وازعاج لنا  كأوروبيين، وللمصريين على حد سواء بالنظر إلى التاريخ الطويل لهذه البقعة من الأراضي المصرية، و«نحن نرغب في أن نراها آمنة مستقرة».
وإذ شدّد على استمرار الدعم الأوروبي إلى مصر غير أنه جدد حتمية تحقيق المصالحة وتوسيع الشماركة السياسية، قال: «ندرك حجم الصعوبات اليت تواجه هيه العملية لكن يتعين المضي بها».
بعثة فرنكوفونية
من جهة أخرى، أعربت بعثة من منظمة الفرنكوفونية الدولية أمس في القاهرة عن «قلقها» بعد عزل الجيش المصري للرئيس السابق مرسي في مطلع تموز من دون اي مؤشر حتى الان الى احتمال تعليق عضوية مصر في هيئات المنظمة.
وأبدى رئيس البعثة رئيس الجمعية الوطنية في ساحل العاج غيوم سورو في تصريح صحافي عن «قلقه الشديد»، وأشار الى «قلق» المنظمة في ما يتعلق خصوصا بالحريات في مصر.
ويتولى سورو رئاسة بعثة مكلفة اعداد تقرير حول الوضع في مصر سيتم رفعه الى الامين العام لمنظمة الفرنكوفونية الدولية عبدو ضيوف.
وأعلن عن أنّ الهدف من بعثة «الاتصال والاستعلام» التي يترأسها ليس حسم النقاش حول احتمال تعليق العضوية وإنما «الاستماع الى كل الاطراف في مصر» كي تتمكن منظمة الفرنكوفونية من «اتخاذ القرار الافضل».
وذكّر بأنّ قرار تعليق عضوية بلد ما بسبب «وقف العمل بالنظام الدستوري» يعود للجمعية العامة لمنظمة الفرنكوفونية التي تعد 77 دولة وحكومة.
ومصر هي عضو في هيئات منظمة الفرنكوفونية منذ 1983.
واستقبل الرئيس الانتقالي عدلي منصور ووزير الخارجية نبيل فهمي ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي بعثة منظمة الفرنكوفونية الدولية.
والتقت البعثة ايضا مسؤولين من جماعة الاخوان التي ينتمي اليها مرسي اضافة الى فاعلين في المجتمع المدني.
ويوم أمس طلبت المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي من السلطات المصرية الجديدة تفسيرات حول التوقيفات التي جرت بعد الاطاحة بمرسي، وفق ما قال المتحدث بإسمها أمس.
وطلبت بيلاي بشكل خاص الحصول على لائحة بأسماء الموقوفين وتوضيحا للاسس القانونية لتوقيفهم، ولا سيما مرسي نفسه.



جنود مصريون يقطعون طريق أوتوستراد صلاح سالم على المتظاهرين (أ.ف.ب)