إنتخابات اتحاد العائلات البيروتية على نار التوافق

الحريري يلتقي قريباً ممثلي العائلات والمرشحين الجدد

يونس السيّد

على بُعد أسبوع من انتخابات الهيئة الإدارية الجديدة، تتواصل التحرّكات والاتصالات، حيث شهد اليومان السابقان عاصفة اتصالات على مواقع التواصل الاجتماعي للمرشّحين والمندوبين ممثلي العائلات في الاتحاد.
وتبع هذا الزخم في الاتصالات هدوء لإفساح المجال امام مساعي التوافق، التي يساهم فيها رؤساء الاتحاد السابقون لتأليف لائحة توافقية تحظى برضى العائلات تجنّباً لمعركة انتخابية يُخشى إنْ ارتفعت حدة التنافس أنْ تنعكس سلباً على مسيرة الاتحاد.
وعلمت «اللواء» من مصادر العائلات، بأن الصورة ستتبلور اكثر خلال اليومين المقبلين حيث سيلتقي رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مع الهيئة الإدارية للاتحاد بحضور بعض المرشّحين للوقوف على تطلعاتهم وآرائهم حول هذا الاستحقاق.
وأضافت مصادر العائلات: المرحلة المقبلة ستشهد أيضاً انسحابات ما يُخفّف من حدة التنافس، وهذا الأمر يسهم في تقريب وجهات النظر والدفع باتجاه التوافق بعد انخفاض عدد المرشّحين لاختيار 18 عضواً للهيئة الإدارية الجديدة.
سنو
{ رئيس اتحاد جمعيات العائلات البيروتية السابق محمّد خالد سنو أوضح لـ«اللواء» ان المفاجأة كانت بعدد المرشحين الطامحين لتقديم خبرتهم وخدماتهم لبيروت وأهلها وهذا أمر طيب وجيد، ولكن الخوف والخشية ان يحصل شقاق بين العائلات نتيجة هذا التنافس.
وأضاف سنو: نحن نعمل الآن على تحقيق الوفاق والوصول إلى توافق لتحقيق الوحدة بين العائلات لأن الوفاق سيّد الموقف، وهو الدرب الذي سلكه الأجداد من كل العائلات الذين كانوا يأكلون من صحن واحد.
أما عن موضوع الرئاسة، فأكد سنو أنّه دائماً ما يحصل توافق على موضوع الرئاسة، وأن العمل ينكب الآن على ترتيب لائحة أعضاء الهيئة الإدارية الجديدة والتوافق ليس بعيدا بل هو المرجّح أكان بالنسبة لمركز الرئيس أو الأعضاء، متمنياً لكل المرشحين الوصول إلى الهدف الأسمى وهو خدمة بيروت أكان من داخل الهيئة الإدارية للاتحاد أو في كل المواقع التي يشغلونها في حياتهم العامة والخاصة.
يموت
{ عضو الهيئة الإدارية والمرشّح محمّد عفيف يموت كشف عن أن الاتصالات تنصب خلال هذه الفترة على تأليف لائحة ائتلافية توافقية تجنّباً لخوض معركة انتخابية وخصوصاً نحن على أبواب انتخابات نيابية ومصلحة بيروت تقتضي التغاضي عن التنافس الحاد من أجل مناصب أو مراكز لأن المطلوب تغليب لغة العقل والحكمة والمصلحة العامة على الخاصة خدمة لبيروت وأهلها، فالظروف دقيقة والانتخابات على الأبواب وذلك يتطلب وحدة الكلمة والصف لاختيار من يمثلون بيروت خير تمثيل.
وأضاف يموت: جهد العائلات، يجب ان ينصب على التحضير لهذا الاستحقاق لاهميته وتزامناً مع الشهر الذي استشهد فيه الرئيس الشهيد رفيق الحريري علينا ان نؤكد من خلال انتخابات الاتحاد السير على نهجه وخطاه، فالرئيس الشهيد رعى الاتحاد على الدوام ومنذ تأسيسه عام 1992، وهو ما يستمر به نجله الرئيس سعد الحريري، وهو النهج الذي يعتمده الاتحاد في عمله وتحركه وسيرته.
درويش
{ عضو مجلس بلدية بيروت عبدالله درويش أكّد لـ«اللواء» أهمية دور اتحاد جمعيات العائلات البيروتية في الحياة السياسية والاجتماعية للعاصمة كون أكثرية العائلات البيروتية تنضوي تحت لوائه، والاهم ان الاتحاد يزخر بأصحاب الخبرة والكفاءة في مختلف المجالات، وهذا يُشكّل عامل إحاطة بقضايا بيروت واحتياجات أهلها.
وأضاف درويش: انتخابات الهيئة الإدارية الجديدة للاتحاد ستجري في 24 من الجاري، وهي محكومة بالتوافق مهما اشتد التنافس أو العكس، فكل المرشّحين يسعون لتقديم خبرتهم وجهودهم من أجل خدمة بيروت وهو هدف نبيل تتجمّع حوله كل العائلات، موضحاً انه بالرغم من ان عائلة درويش لم يتقدّم أحد مندوبيها في الاتحاد بترشّحه الا انها تتمنى للهيئة الإدارية الجديدة ولكل المرشّحين التوفيق، وأن تسود العملية الانتخابية الأجواء الديمقراطية والإلفة والمحبة التي طبعت على الدوام مسار عمل الاتحاد منذ تأسيسه.
وختم درويش: يوم 25 والذي يلي يوم الانتخابات سيكون يوماً آخر هو يوم عمل الهيئة الإدارية الجديدة التي عليها ان تنطلق وتترجم تطلعات أبناء بيروت والاهم ان تساهم وتساند قضاياهم في ظل الأوضاع الصعبة التي أنهكت العائلات والاسر في المجالات الاجتماعية والاقتصادية نتيجة غلاء فاتورة الاستشفاد والاقساط المدرسية وارتفاع المصروف وتدني المدخول وسيطرة البطالة التي تضغط على آمال الشباب وتقلل من فرصهم بالعمل بشهاداتهم خدمة لعاصمتهم.

تعليقات الفيسبوك