بر الوالدين

موقع اللواء

بر الوالدين

* ما معنى بر الوالدين وما معنى العقوق؟!
سوسن ضناوي – خلدة

– معنى البرّ ما كان ضدّ العقوق، وقال ابن الأثير: البِرُّ بالكسر الإحسان، ومنه الحديث في برّ الوالدين، وهو في حقّهما وحقّ الأقربين من الأهل ضدّ العقوق: وهو الإساءة إليهم والتضييع لحقهم. وبرّ الوالدين يشمل الإحسان إليهما بالقلب، والقول، والفعل تقرّباً إلى الله تعالى. ويقابله عقوق الوالدين، ويعني إغضابهما من خلال ترك الإحسان إليهما، وقيل أنّ عقوق الوالدين هو كلّ فعل يتأذَّى منه الوالدان، مع كونه ليس من الأفعال الواجبة، لقد أمرنا الله سبحانه وتعالى ببرّ الوالدين، ومعاملتهما بالحسنى، وخفض الجناح لهما، ومخاطبتهما بطريقة ليّنة، وقد حرّم سبحانه وتعالى كلّ الأعمال التي تكون عكس ذلك، قال الله سبحانه وتعالى: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً}، وقال الله سبحانه وتعالى: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إيّاه وبالوالدين إحساناً إمّا يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً* واخفض لهما جناح الذّل من الرّحمة وقل رب ارحمهما كما ربّياني صغيراً}.
ومن صور عقوق الوالدين أن يقوم الشّخص بإبكاء والديه، أو إدخال الحزن إلى قلبيهما، سواءً أكان ذلك من خلال القول، أو الفعل، أو التّسبب في ذلك، ومنها أن يقوم بنهر والديه أو زجرهما من خلال رفع صوته فوق صوتيهما، أو إغلاظ القول عليهما، قال الله سبحانه وتعالى: {وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا}، وكذلك أن يتأفّف أو يتضجّر من أوامرهما، وقد أمرنا الله عزّ وجلّ بترك كلّ ذلك، حتّى وإن كان يريد طاعتهما في الأمر فلا يجوز له أن يظهر التذمّر أو الاستياء منه، قال الله سبحانه وتعالى: (فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ}، وغيرها من التصرفات التي لا تليق أن يقوم بها إبن تجاه والديه. والله تعالى أعلم.

يوم الأم

* ما حكم الاحتفال بما يُسمى عيد الأم؟
تامر الرواس – بيروت

– إنّ الاحتفال بيوم الأم من المناسبات التي توافق عليها العالم أجمع في عصرنا الحالي، ونحن المسلمين يوم الأم عندنا في كل يوم، فتكريم الأم مطلوب على مدار السنة كلها، واحترامها وطلب مرضاتها وخدمتها وسائر أعمال البر مطلوب طلباً مؤكداً في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
ولكن لا مانع من تخصيص يوم عالميّ نعبّر فيه عن حبّ الأم ومكانتها على ألاّ يعتبر هذا اليوم  عيداً من أعياد المسلمين بالمعنى الشّرعي  لأنه لم يشرع لنا إلا عيدان: عيد الفطر وعيد الأضحى، وأن لا يتخلل هذا اليوم بدعاً ومحرمات، ولا يعترض علينا في هذا المقام بحرمة تقليد الكافرين والتشبه بهم، وذلك لأنّ تقليد غير المسلمين لا يجوز فيما يكون من خصوصياتهم ولا أصل له في شرعنا، ولا شك أنّ  تكريم الأم له أصل شرعي معروف وبالتالي فإن هذا الأمر لا يعتبر من التقليد الذي نُهينا عنه، والله تعالى أعلم.

تعليقات الفيسبوك