عمّال وأرباب عمل ومصارف ورجال أعمال: نرفض سلّة الضرائب في مشروع موازنة 2017

المحرر الاقتصادي

توالت المواقف الرافضة لسلّة الضرائب التي تضمّنتها موازنة العام 2017، لاسيما أنّ الضرائب والرسوم الجديدة لم تستثن أيّاً من شرائح المجتمع، من هنا جاءت الاعتراضات على لسان غالبية القطاعات لاسيما منهم المصرفون والتجّار ورجال الأعمال وحتى العمّال.

المصارف
ورفضاً لإقرار المقترحات الضريبية المدرجة في مشروع موازنة العام 2017، عقد مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان اجتماعا استثنائيا في مقر الجمعية – في الصيفي لتداول انعكاس المقترحات الضريبية على الاقتصاد وعلى القطاع المصرفي.
وفي ختام الاجتماع، صدر عن المجلس بيان رأى فيه أنّ «لبنان يعاني منذ اعوام تباطؤا مطردا في نموه الاقتصادي، لذا من الطبيعي أن تكون مسألة تحريك عجلة الدورة الاقتصادية في مقدم اهتمامات السلطات الرسمية والهيئات الاقتصادية وسائر المواطنين، وهي تتطلب جهودا لا بد أن تأخذ وقتها لتثمر، ما يجعل من أي أعباء ضريبية جديدة في هذه المرحلة المأزومة إجراء ذات انعكاسات سلبية أكيدة على تعزيز النمو المستهدف وعلى تدفق الإستثمارات الخارجية ورصيد ميزان المدفوعات واستحداث فرص عمل للشباب، وبالتالي على مستوى معيشة المواطنين».
وإذ نبّهت جمعية المصارف الى «الأخطار التي قد تنجم عن مشروع موازنة الـ 2017 والضرائب الجديدة المقترحة فيه، والتي تناول بعضها القطاع المصرفي انتقائيا»، أكدت أنها سترفع الى السلطات المختصة مذكرة في هذا الخصوص وتجري اتصالات مكثفة مع المسؤولين المعنيين لمعالجة الموقف.
الاتحاد العمّالي
من جهته، دعا الاتحاد العمّالي العام، في بيان له، الحكومة إلى «إقرار سلسلة الرتب والرواتب التي ضاعت في المناقشات لأربع سنوات، والالتزام باتفاقية تصحيح أجور الموظفين والعمّال المتوقفة منذ مطلع العام 2012 التي وقعت بين الاتحاد وهيئات أصحاب العمل والحكومة حينها»، مؤكدا أنه يرفض «التحجج بالبحث عن التغطية المالية للسلسلة والتصحيح الدوري للأجور، أو العودة إلى نغمة زيادة ضريبة القيمة المضافة التي تلحق بالمستهلكين من دون تمييز وتطال الفئات الدنيا من أصحاب المداخيل الذين تتمول الخزينة منهم بنسبة أكثر من 80%».
واعتبر أن «جباية الرسوم والضرائب من كبار المتموّلين واسترجاع الأملاك البحرية والنهرية والبرية ووقف صفقات التراضي في الوزارات ووضع حد للهدر والفساد في الإدارة العامة، هو المدخل الوحيد والمصدر الذي يجب أن تتجه إليه الحكومة إلى جيوب الفقراء والعمّال»، معلنا عن استعداده «لتنفيذ قراراته السابقة بالتحرّك في الشارع إضرابا وتظاهرات واعتصامات في مواجهة الاستمرار في هذه السياسات المدمِّرة وإقرار مثل هذه التوجّهات».
زمكحل
أما رئيس تجمّع رجال الأعمال اللبنانيين فؤاد زمكحل فأشار في بيان، إلى أن «مشروع الموازنة العامة لسنة 2017 جاء بشكل معاكس لرؤيتنا الاقتصادية، حيث يعتمد نصفها على ضرائب جديدة، وتزيد نفقات الدولة بنسبة تفوق الـ 8% وبالتالي تزيد الرواتب من دون إصلاح فعلي».
واعتبر أن تمويل الموازنة «يأتي على حساب المواطن والشركات والقطاع الخاص متوقّفاً عند زيادة الـ TVA من 10 الى 11% التي يدفعها المواطن، وقال: حتى وإن كانت الزيادة 1% فإنها تؤثر كثيراً على المواطن ونسبة عيشه، وفي هذا السياق تأتي زيادة الضريبة على الشركات من 15 الى 17% للقضاء على ما تبقى من أرباح، وكذلك رفع سعر المازوت 4% يعني رفع سعره بالنسبة الى الإستهلاك الداخلي، كما أن زيادة الضريبة على المشروبات الروحية تصل الى 500%، وصحيح أننا لا نعارض الضريبة هنا، لكن هذا الرقم مستغرب ومخيف.
الأشقر
بدوره، اعتبر نقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر أن «في زيادة الرسوم والضرائب على الكحول تكون الحكومة قد أقدمت على بيع جلد الدب قبل قتله».
وقال في تصريح: القطاع السياحي يعاني الكثير من المشاكل والبعض يشكو من غلاء في فواتير المطاعم، سببه ارتفاع الكلفة ناتج عن فقدان اليد اللبنانية المتخصصة التي نزحت الى خارج لبنان، وإذا أردنا خدمات مميزة فعلينا دفع رواتب إضافية، كما اننا ندفع فواتير الكهرباء ونولد الكهرباء ذاتياً، ندفع فواتير المياه ونشتري المياه …إلخ.
وأضاف: إذا أرادت الحكومة نمواً فاعلاً للقطاع السياحي في لبنان، وأن يكون قاطرة للاقتصاد الوطني فعليها مراجعة قراراتها حول الضرائب والرسوم بعد سنين من الصعاب والمشاكل، علماً بأنّ الدول العظمى بدأت تبحث في خفض الضرائب والرسوم لخلق نمو إضافي في الدورة الاقتصادية لديها، وخلق فرص عمل جديدة لمواطنيها ولا سيما الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا.
القسيس
من جهته، رفض نقيب أصحاب الشاحنات في لبنان شفيق القسيس في بيان، زيادة الرسوم والضرائب الواردة في مشروع الموازنة العامة الذي يجري التداول به، وقال: تداولت وسائل الاعلام في الآونة الاخيرة أبرز الإجراءات الضريبية الجديدة المقترحة في مشروع الموازنة العامة للعام 2017 ومنها: فرض رسم استهلاك على مادة المازوت بمعدل 4 في المئة، رسوم سير إضافية. وأضاف: بناءً عليه، فإن نقابات الشاحنات في لبنان تستنكر وترفض رفضاً قاطعاً فرض رسم على استيراد المازوت الذي يعتبر سلعة اقتصادية اساسية وحيوية في قطاع النقل الذي يكفيه ما يعانيه من مشاكل ومزاحمة وركود والى ما هنالك من امور تجعل منه قطاعاً شبه مشلول.
ولفت إلى أن «هذا الرسم سيكون رصاصة الرحمة لهذا القطاع، والنقابات تستغرب فرض هكذا رسم على مادة كالمازوت التي هي اساسية ليس فقط في مجال النقل، بل في كل المجالات الاقتصادية والحياتية».

تعليقات الفيسبوك