السيسي وعباس للتنسيق والتحدث بموقف عربي موحَّد

«قمّة مصارحة» مصرية – فلسطينية تسبق اللقاءات مع ترامب

هيثم زعيتر

أكدت القمة المصرية – الفلسطينية على عمق العلاقات الثنائية، والموقف الثابت من القضية الفلسطينية، باعتبارها قضية العرب المركزية.
فقد عقدت أمس قمّة بين الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والفلسطيني محمود عباس في مقر قصر الاتحادية بمصر الجديدة.
وكانت جولة مشاورات لمناقشة آخر التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية في ظل ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، والجهود المبذولة على الصعيد الدولي لإحياء العملية السياسية.
اللقاء الهام شارك فيه عن الجانب الفلسطيني: أمين سر اللجنة التنفيذية لـ»منظمة التحرير الفلسطينية» الدكتور صائب عريقات، عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» ورئيس كتلتها البرلمانية عزام الأحمد، رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية اللواء ماجد فرج وسفير دولة فلسطين في القاهرة ومندوبها في جامعة الدول العربية جمال الشوبكي.
وحضر عن الجانب المصري: وزير الخارجية سامح شكري، رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء خالد فوزي، مدير مكتب الرئيس اللواء عباس كامل والناطق باسم رئاسة الجمهورية علاء يوسف.
وأشاد الرئيس عباس «بالدور الذي تقوم به مصر وجهودها المستمرة في دعم الشعب الفلسطيني، على كافة المستويات، خاصة بما يتعلق بإنهاء الانقسام وإتمام الوحدة الوطنية».
فيما شدّد الرئيس السيسي على «عمق العلاقات التي تجمع الشعبين المصري والفلسطيني».
وعلمت «اللـواء» أن جدول أعمال القمة، الذي اتسم بالصراحة والوضوح، وبحث كافة الملفات، تركز على:
– تنسيق الخطوات في المرحلة المقبلة في ظل المتغيّرات الإقليمية والدولية الحاصلة، مع الزيارات القريبة للرئيسين السيسي وعباس والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إلى البيت الأبيض، ابتداءً من شهر نيسان المقبل، حيث أطلع الرئيس الفلسطيني نظيره المصري على مضمون الاتصال الذي تلقاه من الرئيس الأميركي، حيث وعد الرئيس المصري بأن تكون القضية الفلسطينية، على رأس ملفات زيارته.
– الاتفاق على ضرورة التحدث بموقف عربي موحد، فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية مع المجتمع الدولي، تعمل على تهيئة الظروف لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضية اللاجئين وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، وتفعيل قرار «مجلس الأمن الدولي» الرقم 2334 المناهض للاستيطان.
– تنسيق الموقف المصري – الفلسطيني في القمة العربية الـ28 التي ستعقد في 29 الجاري في العاصمة الأردنية، عمان، وأهمية تنقية الأجواء العربية، بما يُعزز الموقف الفلسطيني.
– ملف المصالحة الداخلية الفلسطينية لإنهاء الانقسام، خاصة أن مصر كان له دور هام في هذا الملف البالغ الأهمية، حيث يتوقع أن يُعطى هذا الملف دفعاً بعد إنجاز حركة «حماس» لانتخاباتها الداخلية.
وأكد الأحمد لـ«اللـواء» أن «الرئيس عباس يثمن دائماً الموقف المصري، وعلى عمق العلاقة مع الرئيس السيسي، فمصر لها ثقل ودور أساسي، في تحمل مسؤولية مجابهة التحديات التي تواجه الأمة العربية، والعمل على حل القضايا العالقة كافة، وفي مقدمها القضية الفلسطينية، حيث تعمل مصر جاهدة لتقديم الدعم اللامحدود للموقف الفلسطيني».
من جهته، قال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية يوسف: «إن الرئيس السيسي أكد خلال اللقاء على وحدة الموقف العربي، الذي يستند إلى مبادرة السلام العربية، والذي يمثل عنصراً رئيسياً في التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية».
ونقل يوسف، أقوال الرئيس السيسي، الذي قال: «إن مصر تسعى دائماً لإيجاد حل عادل وسلام دائم وشامل، يضمن قيام دولة فلسطينية، بحدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية».
وعلمت «اللـواء» أن اللقاء بين الرئيسين المصري والفلسطيني، لم يكن مدرجاً في الجولة العربية – الأوروبية التي يقوم بها الرئيس «أبو مازن» وتشمل: قطر، ألمانيا وبلجيكا.
وأن إتصالاً من الرئاسة المصرية جرى يوم الجمعة، قبل مغادرة الرئيس عباس، مقر المقاطعة في رام الله، أبلغت رغبة الرئيس السيسي بأن تكون القاهرة واحدة من المحطات من أجل التباحث في ملفات سياسية مهمة بشأن القضية الفلسطينية.
وقد أعاد الرئيس الفلسطيني، ترتيب جدول الزيارة، لتشمل القاهرة، حيث أعلن عنها الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير يوسف.
وقد حظي الرئيس عباس والوفد المرافق بحفاوة بالغة منذ وصوله إلى «مطار القاهرة الدولي»، حيث فتحت استراحة رئاسة الجمهورية، واتخذت إجراءات أمنية في محيط المطار والطرق المؤدية منه إلى مقر إقامة الرئيس الفلسطيني بمصر الجديدة، وبالعكس لدى مغادرته بعد زيارة استمرت يومين.

تعليقات الفيسبوك