المطرب الفنان مروان محفوظ لــ «اللــــواء»: «أنا موجود على الساحة الفنية بالشكل الذي أراه يتناسب معي فنياً»

موقع اللواء

نستمع لاغاني المطرب والفنان «مروان محفوظ» فنتذوقها بايجابية تعيد للكلمة مجدها وللحن ايقاعه، فتستجيب الحواس لانفعالية اغانيه التي يستجيب الوجدان لها، ولقدرة صوته على التناغم مع الكلمة واللحن، وهذا ما زاد في رصيده الفني الذي ما زال يرافقنا حتى اليوم، ليجمع بين القديم والجديد بصوت لم يهدأ، كيف لا وهو من غنى «يا سيفا عالاعدا طايل». تأثر بالمطرب الكبير «وديع الصافي» والاخوين رحباني، وهو يجمع بين فن الغناء المسرحي الذي يمجد تراث لبنان ويمنحه اصالة الصوت والاغنية التي تستمد من جمال صوته مقامات تطرب لها النفس ويستريح لها الوجدان برقي ودون اسفاف او ابتذال، لانه حافظ على مستوى الاغنية اللبنانية وواظب ان تبقى هي الاثر الفني الذي ينبع منه الفن الاصيل الذي نفتخر به، ومعه اجرينا هذا الحوار.

{ اهم مميزات عالم الاغنية اليوم وما هي اهم الفروقات الزمنية التي تشعر بها؟
– من اهم المميزات اليوم في عالم الأغنيةانها اصبحت ذات تقنية جديدة وتكنولوجيا سريعه في التسجيل، ليخرج الصوت بوضوح اكتر وجمالية نقية. انما القليل منهم من يختارون الكلمة القيمة او الراقية لموضوع جديد وهي نادرة، وحتى الالحان ليست بذات المستوى المطلوب وتتذبذب بين الجيد وغير الجيد، اما الفروقات الزمنية في جيلنا! اننا افتقدنا للتناغم، لاننا كنا نسجل بشكل مباشر مع الفرقة الموسيقية ونشعر بروح الحياة في الاغنية، والحميمية كعائلة مجموعة تقدم عملا متكاملا. اما اليوم يتم التسجيل بشكل متقطع حتى الكورس والمطرب الذي يأتي لاحقا ويضع صوته، وهذا يجعلنا نفتقد لحميمية الاغنية اثناء تسجيلها.
{ تتميز اغنياتك بالقديم الجديد وتحمل من التراث ما يجعلها تتماشى مع كل الازمنة ما رأيك؟
– الحقيقة اني تربيت في مدرستين كبيرتين او جامعتين ان شئت التوضيح اكثر في عالم الفن هما الفنان الكبير «وديع الصافي» و«الاخوان الرحباني»، فالاستاذ وديع الصافي او اول من جاء بالاغنية الريفية ومدّ جذورها بمتانه، ولا تزال حتى اليوم اغانيه مستمرة. ايضا الاخوان الرحباني فيما بعد استطاعوا التجديد بالكلمة والفكرة والاغاني الجديدة التي قدموها وما زالت تعيش معنا. ايضا الاستاذ «فيلمون وهبي» و«زكي ناصيف» ومجموعة من الفنانين الكبار الذي رافقوا هذه الفترة الزمنية الرائعة، وانا رافقت هذه الفترة وعشت معها وتأثرت بهؤلاء جدا، واستطعت الحفاظ على هذه النوعية من الفن باختيار الكلمة الجيدة واللحن المميز اضافة الى الاداء والصوت الجيد، لهذا اغنياتي تتماشى مع القديم والحديث.
{ المسرح الغنائي هو فن متكامل يحمل الحركة البصرية والايقاعية والصوت المتقن مع اللحن كم نحتاجه هذه الايام برأيك؟
– عرف المسرح الغنائي في فترة من فترات الخمسينات حتى الثمانينات بعد تجربة عشتها شخصيا مع «الاخوين رحباني» ومع الاستاذ «الياس الرحباني» و«ريمون حداد» من خلال مهرجانات بيت الدين، واما العمل الذي شكل نقلة نوعية هي «سهرية» مع «زياد الرحباني»، وعمل ايضا قدمناه خارج لبنان في استراليا وفي الكويت، وفد تم تصويره وهو في الارشيف. ايضا عمل اسمه «نوّار» كتبه الشاعر الكبير «غسان مطر» ولحنوه اكثر من ملحن «فيلمون وهبي» و«وديع الصافي» و«زياد الرحباني» و«عازار حبيب» مع حفظ الالقاب، وهذا كما قلت قدمناه مع ملكة جمال الكون «جورجينا رزق» في الكويت واستراليا. لهذا كان المسرح فعلا متكاملاً ويحمل الحركة البصرية والايقاعية والصوت المتقن مع اللحن. اليوم فقدنا هذا النوع من المسرح رغم بعض المحاولات البسيطة فهذه المرحلة مضت واليوم نحتاج لاعمال بهذه المستوى.
{المطرب مروان محفوظ أين هو اليوم وماذا يضيف على البوماته واين انت من الفيديو كليب المعاصر؟
– انا موجود على الساحة الفنية بالشكل الذي اراه يتناسب معي فنيا. لاني اختار المواقع والاماكن التي احافظ على اطلالتي من خلالها. اما الفيديو كليب فانا قدمت بعض الاعمال، ولكن ليست بالتقطيع السريع الذي يصعب من خلاله رؤية المقاطع بوضوح، انما قمت بتصوير فيديو كليب مع صديقي في كندا استاذ «شربل مورينو» الذي يحافظ على الشكل الراقي في الفيديو كليب والمتكامل، لاني لا احب النوع السريع والصورة الغير واضحة، وسبق ايضاً أن قمت بتصوير لاغنيتي المعروفة «يا سيفا على الاعدا طايل» بشكل حديث وتم تقديمه على قناة تلفزيونية ولاقى الاستحسان والقبول.
{ الا تستحق الاغنية فعلا جائزة الابداع الادبي والفني ولماذا؟
– هذا لا يعود للفنان بشكل شخصي. انما مرجعه للجنة الفنية التي تقيم المهرجانات الفنية والادبية، ولمن يختار الاغاني التي تستحق هذا النوع من التكريم من خلال الكلمة واللحن والصوت، لكن مرجعها للمسؤولين الذين يقدمون هذه المهرجانات او الاحتفاليات التي يقدم فيها هذا النوع الجيد من الفن وبرأيي الاعمال الجيدة تستحق جوائز الابداع الفني.
{ ما رأيك بالاغنية اليوم وما جديد المطرب مروان محفوظ؟
– الكم الجيد من الاغنيات لا بأس به، وايضا هناك كم غير جيد من الاغنيات ، وبرأيي هذا يعود للكمية الهائلة من وسائل الاعلام المضطرة لاذاعة الاغاني 24 على 24، ومنه الجيد وغير الجيد. اما جديدي فهو ما يتناسب مع ذوقي واختياراتي وفهمي لاموري الفنية، واخر ما قمت به هو مهرجان الموسيقى العربية الذي تم في دار الاوبرا بدمشق، وقدمت فيه مجموعة من اغنياتي الجديدة والقديمة، واسجل كمية من الاغاني التي اضعها على صفحات التواصل الاجتماعي الفايسبوك واليوتيوب والاذاعات، ومن عناوين ما قدمته على اليوتيوب «راحو الحطابين» كلمات «طلال حيدر» والحان «عازار حبيب». واغنية الحان «وديع الصافي» وكلمات «عيسى ايوب» اسمها «لا ترحلي عني» وقدمت اغنية «من بعدكم يا تاركين الدار» للاستاذ اسعد السبعلي والحان «فيلمون وهبي» والكثير من الاغاني التي قدمتها موجودة عبر اليوتيوب ايضا.
حاورته: ضحى عبدالرؤوف المل
dohamol@hotmail.com

تعليقات الفيسبوك