مطار القليعات بين التحركات القائمة لـ«إعادة تشغيله» والأوضاع الراهنة

موقع اللواء

طرابلس-روعة الرفاعي

بالرغم من أن المصادر كافة تشير إلى عدم إمكانية إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، إلا أن الحراك المدني ينشط على أكثر من صعيد في سبيل المطالبة بالإنماء المتوازن لاسيما على صعيد منطقة عكار، التي نجحت مطالبات أهلها الحثيثة بإصدار قرار يقضي بإنشاء فروع للجامعة اللبنانية تضم كلية للعلوم البحرية في عدة اختصاصات وفرع لكلية الزراعة وآخر لكلية الصحة إضافة إلى المعهد الجامعي للتكنولوجيا وكلية التربية.

إلى جانب الجامعة يسعى الحراك الذي يقوم بتوسيع نشاطاته لتشمل مدينة طرابلس من خلال اللقاءات التي يعقدها على أكثر من صعيد سواء مع رئيس بلدية طرابلس المهندس أحمد قمر الدين، أو مع هيئات المجتمع المدني في المدينة بهدف توحيد الجهود والضغط في سبيل إعادة تشغيل مطار القليعات، الذي بات حاجة ملحة في ظل الحديث عن المخاطر التي تهدد أمن وسلامة مطار الرئيس الشهيد رفيق الحريري بسبب انتشار طيور النورس، بيد أن السؤال المطروح ما هي مجالات استخدام هذا المطار، وإلى ماذا أفضت الدراسات الفنية لتأهيله، وما هي أهميته محلياً ووطنياً، خاصةً في حال بدأت عملية إعادة الإعمار بسوريا؟
معطيات تقنية
في هذا المجال، أفاد مصدر مطلع بإدارة المطارات في حديث لـ «اللواء»، بأن المطار ليس سوبر ماركت، إذ يستلزم تقنيات خاصة وتفاصيل وتجهيزات لوجستية دقيقة، ومن أهم معايير المنظمة الدولية للطيران وجود أكثر من مطار للسلامة العامة وحالات الهبوط الاضطراري، وعكار أقرب وأولى من قبرص لتلبية هذا الغرض.
وعن الأولويات أشار المصدر الى ضرورة «تحديد دوره، فهو جاهز للتدريبات والأمور العسكرية وصيانة الطائرات، أما الطيران المدني فالأمر بحاجة إلى مشروع كامل يعيد تأهيله، وتقنياً فإن التجهيزات حاضرة للتركيب، ويلزم تشغيله إنشاء الهيئة العامة الناظمة للطيران المدني ثم تلزيم شركة لبدء العمل بعد طرح المناقصات، المطار لا يمتلك مدرجين أحدهما عكس الآخر، وهو شرط ضروري لسلامة الطيران، فالهواء ينبغي أن يكون عكس الطائرة، والجهة الأخرى للمدرج تستلزم أن تمر الطائرة بالأراضي السورية أقلّه 15 ميلاً، ما يعني ضرورة توقيع اتفاقية بين الدولتين».
مصدر آخر أشار إلى أنّ «موقع المطار ممتاز لجهة إمكانية شراء الأراضي الزراعية من أصحابها، مقارنةً مع استحالة شراء الأراضي المحيطة بمطار بيروت لاكتظاظها وعمرانها»، مضيفاً بأنّ «الدراسة التي أعدها اختصاصيون، لحظت أن المشروع يحتاج لـ200 مليون دولار ولأربع سنواتٍ من العمل المتواصل، بدءاً من توسيع المدرج وتجهيزه بالأجهزة الملاحية المساعدة كالإنارة اللازمة والرادار الأساسي لعمل الطائرات في هبوطها وإقلاعها، وترميم مبنى المطار وتجديد منشآته، كذلك تحسين البنى التحتية من مياه صرف صحي واتصالات، فضلاً عن تجهيز مركز الإطفاء».
ولحل تلك المشاكل، تابع المصدر: «ينبغي اعتماد هذه الدراسة كمرحلة أولية، وتلزيم شركة مختصة جدولتها وتفنيدها ووضع التكاليف والخطط ثم يُعمد لبناء مبنى جديدٍ للمطار بالمواصفات المطلوبة، والذي يضم مكاتب الموظّفين والشركات الملاحية والمطاعم وصالات وقاعات الوصول والذهاب، وتوسيع ممرات الطائرة، المرحلة الأولى ستستلزم 100 مليون دولار، والثانية كذلك، ولكن بعد إنجاز شوطٍ من إعادة الـتأهيل سنستطيع استجلاب الشركات الخاصة للاستثمار فيه وبالتالي قد نؤمن القسم الثاني من التكلفة».
علوش
من جهته أكد عضو المكتب السياسي لتيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش استحالة إعادة فتح مطار القليعات في الوقت الراهن، لأنه «هناك أسباب كثيرة منها ما هو متعلق بوضع البلد، ومنها ما هو متعلق بمطار بيروت المركزي، لكن بالتأكيد أنه في ظل الوضع الأمني في سوريا لا يمكننا الحديث عن اعادة فتح مطار القليعات، كونه يحتاج الى تفاهم مع الحكومة السورية، وما الحراك القائم اليوم الا ليصب في خانة الانتخابات النيابية، الواقع بأن المطار يحتاج الى قرار سياسي للبدء بتجهيزه وليس افتتاحه كما يشاع، حتى ان القرار السياسي يحتاج الى سلسلة تفاهمات منها الحكومة السورية الغير موجودة في الوقت الراهن».

تعليقات الفيسبوك