بداية الخروج من حالة التشرذم..؟

نون .

احتفال جمعية العزم والسعادة في إطلاق المسابقة الدولية لحفظة القرآن الكريم، تحوّل إلى لقاء بيروتي – طرابلسي، على المستويين السياسي والشعبي، طال انتظاره من أهل المدينتين العريقتين.

كلمات راعي الاحتفال الرئيس سعد الحريري، ورئيس جمعية العزم الرئيس نجيب ميقاتي، ومفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، تجاوزت في معانيها وأبعادها مناسبة الاحتفال، وركزت على أهمية المبادئ والقيم التي نشرها الإسلام، وفي مقدمتها الاعتدال والحوار، وقبول الآخر، والتعايش مع التعددية الدينية والسياسية والاجتماعية، وتغليب لغة المحبة والتسامح على كل ما عداها من الحقد والعنف.

وجاءت كلمة مفتي الجمهورية الموجهة إلى الرؤساء الأربعة الذين كانوا متواجدين في الاحتفال: الحريري وميقاتي والسنيورة وسلام، وتوصيتهم بأهمية التلاقي والتنسيق والتعاون في ما بينهم، لتضفي على الغداء الرباعي الذي عُقد في بيت الوسط ، وضم الرؤساء الأربعة، أهمية مضاعفة، وسط تصفيق الحضور، وترحيبهم بما سمعوا من مواقف من المرجعية الإسلامية الأولى، وبما تضمنت كلمتا الرئيسين الحريري وميقاتي من مؤشرات إيجابية، تصلح، في حال متابعتها، لتشكيل المخارج المناسبة من حالة الإحباط التي يعيشها أهالي بيروت وطرابلس.

وعبّرت موجات التصفيق التي قوبلت بها مواقف الاعتدال والانفتاح والتعاون، عن المزاج الشعبي في كل من العاصمة والفيحاء، الرافض لواقع الانقسام والخلاف بين أبناء الصف الواحد، والراغب بعملية لمّ الشمل، تطوي صفحة الخلافات والتنابذ، وتجمع الكلمة على مواقف مشتركة، في إطار صيغة تنظم ظاهرة التعددية في العمل السياسي، وتراعي خصوصية كل طرف بما يتناسب مع مكانته وشعبيته.

هل يكون غداء بيت الوسط، وما تبعه في احتفال جمعية العزم في قلب بيروت بداية الخروج من حالة التشرذم والإحباط ؟

تعليقات الفيسبوك