ثورة لبنان “الإنسان” تتقدم!

محاسن حدّارة

في أقل من عشرة  دقائق أقر مجلس النواب رفع الضريبة على القيمة المضافة الى 11 في المئة من دون رحمة أو شفقة، هذا المجلس مدد لنفسه مرتين ويعمل على الثالثة من دون إذننا، هذا المجلس يُفصّل قانوناً إنتخابياً على مقاسه من دون إذننا، هذا المجلس يجب تطويقه بسلسلة ولكن هذه المرة بإذننا.

إنها المرة الأولى التي يصرخ فيها الشعب اللبناني من الشمال إلى الجنوب بجميع أطيافه على مواقع التواصل الإجتماعي بصوت واحد : “لا للضرائب.. نعم للثورة”، هذا الشعار من كرامة الوطن والمواطن لحفظ ما تبقى من ثروة في لبنان لأن اللبناني بطبيعته يصبر على كل شيء ولكن ليس على حساب كرامته.

ثروة لبنان نُهبت، وشُوهت صورته من سويسرا الشرق إلى مكب نفايات، وأصبح الفساد هو الخطر الرئيسي على مكونات المجتمع. كفاكم ظلماً بحق اللبنانيين، كفاكم قهراً بمن هم لا حول ولا قوة لهم، كفاكم… كفى.

الشارع اللبناني يتحضر لثورة دفاعاً عن الأمن الإجتماعي وليس عن الأمن السياسي هذه المرة، فعلى الطبقة السياسية أن تتحضر أو أن تتراجع عن خطيئتها. أكثر من ثلاثة عقود وزعماء الطوائف يتربعون على عرش الحكم والحال من سيء إلى أسوأ حتى أصبح الإنسان اللبناني يائساً من الإصلاح والتخلص من الفساد.

ولأن بعض الظن إثم، راهنا بالعهد الجديد فرديتم علينا بالضرائب، فلم تتركوا للشعب أي خيار سوى الثورة التي بدأ يُحشد لها، فنأمل من هذه الثورة أن تكون مجيدة وتشبه الإنسان اللبناني بعنفوانه وعزة نفسه، وتؤكد على وحدة نسيجه الإجتماعي المحصن بلمّ شمل كل اللبنانيين لا بإنقسامه بين ثورة وثورة مضادة.

                                                     محاسن حدارة

 

تعليقات الفيسبوك