هيا إلى لبنان التنك؟!

ليلى بديع

أمس الإثنين أحيا العالم: اليوم العالمي للسعادة.. الأمم المتحدة ذكرت كل الدول وأسقطت لبنان.. هل لأنّه أشدّ الدول تعاسة أم إنّ هذه مقدّمة للجيوبولوتيكا الجديدة؟
التعاسة أصبحت عنواناً للمواطن اللبناني على مر السنوات.. وما أشبه اليوم بالأمس القريب.. فما نعيشه اليوم من محنة تطاحنية بين الحاكم والمحكوم عشناها في عام 1992.. مرَّ لبنان بمحنة مشابهة بدأت من أوائل آذار وحتى عيد الفصح عند الطوائف الغربية.. وكان الخلاف بين الرئاستين الأولى والثالثة للرئيسين الراحلين الياس الهراوي وعمر كرامي على استحقاقات التعيينات والمسألتين الاقتصادية والاجتماعية.. واليوم الخلاف بين كل أهل الحكم والنوّاب من جهة.. وبين الشعب بكامله على الوضع الاقتصادي والاجتماعي والإسكاني بين المؤجّرين والمستأجرين، وأضيف إليهم قانون انتخاب النوّاب.. المواطن يقول إنْ شاء الله ما كان قانون لانتخاب الممثّلين النوائب على الشعب.. وهل ننتظر أنْ تصف أرائك النوّاب الجدد ليجلس فوقها السلبة والنهبة والمتاجرون بحقوق الشعب وليس تمثيله؟
الوضع الاقتصادي صفر عند عامة الشعب.. وإقرار المادة 37 من القانون.. سيضع الموظّفين في الشارع.. كما أنّ نسبة الضرائب المتوجّبة التي وضعها النوّاب.. ستطال الموظّف وغير الموظّف الذي لا دخل له بالسلسلة.. ومَنْ سيحصل على سلسلة هزيلة طبعاً لا تغطّي هذه الضرائب.. التي أصبحت في متناول حتى الأمّي الذي يصرخ ويلعن ويشتم الطبقة السياسية.. يقول المواطن غير المستفيد من السلسلة: أين آتي بكل هذا.. إنّه فوق طاقتنا.. إنّنا ندفع الضرائب ونُحرم من دفع ثمن الدواء والغذاء الصحي؟
أما الوضع الإسكاني.. من حق المؤجِّر أنْ تزيد نسبة استفادته من المأجور.. لكن أنْ تتراوح هذه النسبة بين 3 والـ5 بالمائة من سعر المأجور.. فهذا يعني أنّ المستأجر سيدفع إيجار مسكنه أغلى من أسعار الإيجارات في سويسرا.. والرئاسات الثلاث والنوّاب الذين سندوا هذا القانون.. لا يسمعون ولا يريدون أنْ يسمعوا.. هيا إلى لبنان التنك يا حضرة المستأجرين ستكونون مهجّرين في بلادكم وليس نازحين يمكن أنْ تعودوا إلى بيوت لها جدران وأسقف وأبواب وشبابيك؟! الوضع الاجتماعي في الدرك الأسفل ومَنْ كانوا يقتطعون من قوتهم الصدقات لمساعدة الأضعف منهم.. باتوا ينتظرون مَنْ يطرق أبوابهم للحصول على صدقة تسد رمقهم من الجوع.
سؤال: أي كان قانون الانتخاب.. هل سيأتي بنوّاب يمثّلون الشعب أم المحادل السياسية؟ ويعملون لمصالح محادلهم؟ فعلاً لبنان تعيس بزعمائه وشعبه بات متعوساً من كل هؤلاء؟!

تعليقات الفيسبوك