القوّات العراقية تتقدّم لتطهير قلب الجانب الغربي للموصل

داعش تأسر عقيداً و8 ضباط شرطة في المدينة

موقع اللواء

واصلت القوات العراقية امس التقدم بهدف استعادة السيطرة على المدينة القديمة في قلب الجانب الغربي للموصل، حيث يحاصر تنظيم الدولة الاسلامية الاف المدنيين في هذا الجانب من المدينة التي تعد اخر اكبر معاقله في البلاد.
وتمثل استعادة السيطرة على المدينة القديمة ضربة قوية للجهاديين لوجود جامع النوري الذي اعلن منه زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي «الخلافة» عام في مناطق سيطرة التنظيم في العراق وسوريا.
وتضم المدينة القديمة التي تقع في قلب الجانب الغربي من نهر دجلة الذي يقسم الموصل الى شطرين، مباني متلاصقة وشوارع ضيقة لا تسمح بمرور غالبية الاليات العسكرية التي تستخدمها قوات الامن، ما يجعل المعارك فيها اكثر خطورة وصعوبة.
وقال العميد مهدي عباس عبد الله من قوات الرد السريع، ان «العمليات مستمرة تدور معارك شرسة في المنطقة (القديمة) فيها بنايات واسواق وطريق ضيقة يتحصن فيها العدو».
وأكد العميد عبد الله ان «العدو انكسر ونحن في تقدم الى الامام ان شاء الله»، موضحا «سنباشر من الجسر الحديدي باتجاه الغرب» في اشارة لتقدم القوات نحو عمق المدينة القديمة.
واشار الى وجود مقاومة تتمثل بقناصة متحصنين في بنايات عالية.
وقال «جرت امس معارك ضارية استنزفنا فيها العدو وقتلنا ما يقارب عشرين الى ثلاثين من الدواعش الارهابيين».
واستعادت القوات العراقية السيطرة على العديد من الاحياء والمواقع المهمة بينها مبنى مجلس محافظة نينوى (كبرى مدنها الموصل) ومتحف الموصل، خلال الايام الماضية.
وقال مسؤول بوزارة الداخلية العراقية إن متشددي تنظيم داعش أسروا عقيدا وثمانية ضباط آخرين بالشرطة في غرب الموصل بعدما نفدت ذخيرتهم أثناء اشتباكات عنيفة امس.
وأضاف المسؤول أنه تم أسر الضباط في حوالى الساعة الثالثة صباحا في حي باب الجديد بالموصل حيث تقاتل القوات العراقية لطرد مقاتلي الجماعة المتشددة بعدما حررت الشطر الشرقي من المدينة.
وامس، قالت مصادر بالشرطة ومسعفون إن سيارة ملغومة انفجرت فقتلت ٢٣ على الأقل وأصابت أكثر من 45 آخرين في حي يغلب على سكانه الشيعة في جنوب بغداد.
وأضافت المصادر أن الانفجار وقع في شارع تجاري مزدحم في حي العامل.
الى ذلك، حذرت منسقة الشؤون الانسانية للامم المتحدة في العراق ليز غراند من تعرض المدنيين الى مخاطر كبيرة جراء المعارك التي تدور في مناطق سكنية.
وقالت غراند ان «المدنيين الذين فروا اخبرونا انه من الصعب جدا الدخول الى او الخروج من المدينة القديمة والعائلات تخشى خطر التعرض للرصاص في حال هربها وخطر في حال بقائها».
واضافت «هذا رهيب، مئات الالاف من المدنيين محاصرين وفي ظروف خطرة للغاية».
أكثر من 180 الف نازح
رغم المعارك التي تدور في الجانب الغربي من الموصل، ما زال ممكنا بالنسبة لبعض السكان الفرار.
وقال وزير الهجرة والمهجرين العراقي جاسم الجاف في بيان، ان «اعداد النازحين منذ انطلاق عمليات تحرير الساحل الايمن (الغربي) لمدينة الموصل بلغت 181 ألف» شخص.
واضاف «تم اسكان 11 ألفا منهم في مخيمات الايواء التي خصصتها الوزارة لهم» كما «تم اسكان نحو سبعين الفا مع المجتمع المضيف في ايسر الموصل (الشرقي) والمناطق الاخرى من جنوبه».
وقام عدد كبير من أهالي الجانب الشرقي للموصل باستقبال اقرباء واصدقاء لهم من أهالي غرب المدينة.
ووفقا للامم المتحدة، فان عدد النازحين قد يرتفع خلال تقدم القوات العراقية في الجانب الغربي الذي استعادت نحو نصف احيائه، وتحاول كسر دفاعات الجهاديين في المدينة القديمة الذي يعد هدفا استراتيجيا في المعركة. وقالت غراندي في هذا الصدد ان «منظمات الاغاثة تتحضر لاستقبال ما بين 300 الى 320 الف مدني اضافي يحتمل ان يفروا من الموصل خلال الاسابيع القادمة».
وأكد وزير الهجرة في بيان ان «الوزارة بالتنسيق مع شركائها، لديها امكانية (حاليا) لاستقبال 100 الف نازح» جدد. واشارت غراندي الى ان «العمليات الانسانية في الجانب الغربي من الموصل اكثر تعقيدا وصعوبة منها في الجانب الشرقي».
وأوضحت ان «الفارق الاساسي هو ان آلاف العائلات قررت البقاء في منازلها في الجانب الشرقي في حين أن عشرات الالاف في الجانب الغربي يفرون».
وأشارت غراندي «كنا نستعد لعملية الموصل منذ أشهر لكن الحقيقة ان حجم الازمة يتجاوز حدود طاقتنا، لكننا سنعمل على تحقيق أفضل ما بوسعنا لضمان تقديم المساعدة للناس».
(ا.ف.ب – رويترز)

تعليقات الفيسبوك