السنيورة جال على دريان وقبلان وحسن: نحصد اليوم نتيجة عدم التبصُّر في الإصلاح

موقع اللواء

أشار رئيس كتلة «المستقبل» النيابية الرئيس فؤاد السنيورة الى «أننا نحصد الآن نتيجة عدم التبصر في الموضوع الإصلاحي الذي يؤدي الى تلاؤم دولتنا ومؤسساتنا ووزاراتنا مع التطوّرات والتحولات الجديدة، وما يُمكن فعله في موضوع ضبط المال العام، وضبط الإنفاق».
كلام السنيورة جاء إثر لقائه مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، في دار الفتوى، وقال: «أنا سعيد بزيارة المفتي لنتشاور في الكثير من الأمور العامة التي تهمّ المسلمين واللبنانيين، وتهمنا ايضا كعرب»، وشدّد على «أهمية مؤتمر القاهرة الذي حضره عدد من رجال الدين المسلمين والمسيحيين، ورجال الفكر المهتمين بالشأن العام، الذي خلص الى فكرة العيش المشترك، ونبذ فكرة الأقليات، وهذا يعطي انتصاراً حقيقيا لفكرة العيش المشترك واتفاق «الطائف» في لبنان الذي قام على فكرة تأصيل العيش المشترك والتعاون في ما بين اللبنانيين، لذلك أعتقد بأنّ علينا جهداً كبيراً نحن في لبنان من اجل تأييد هذا الإعلان الذي صدر عن الازهر، وتعزيز فكرة العيش المشترك في لبنان، وعدم الانجراف في التيارات الداعية إلى مزيد من التطرف ومزيد من الشحن المذهبي والطائفي»، لافتاً الى «اهمية التبصّر والابتعاد عن ما يؤدي إلى مزيد من شحن الأجواء، والعودة إلى التمسك باتفاق «الطائف» والحرص على تطبيقه كاملا ودون اي انتقاص».
وفي الشأن الانتخابي، اعتبر السنيورة ان «حدوث الانتخابات امر يجب ان يعلو ويسمو على اي اعتبار اخر، اذ ليس مقبولا على الإطلاق ان تستمر عملية التمديد للمجلس النيابي، كما ان الدخول في حالة الفراغ امر مرفوض، ونحن منفتحون، لكن يجب ان نكون شديدي الحرص على فكرة العيش المشترك، ولا ان ندخل في ما يسمى اقتراحات تؤدي إلى مزيد من الافتراق بين اللبنانيين وإلى مزيد من إمكانيات الشحن والتطرف الطائفي بان يكون هناك إمكانية لكل مذهب ان يختار ممثله. هذا مخالف للدستور، والنائب ممثل عن الأمة جمعاء وليس عن فريق من اللبنانيين، اتفاق «الطائف» نصّ على انتخاب مجلس نواب بأي طريقة، وبوجود مجلس للشيوخ الذي يمكن ان يُنتخب على هذا الأساس».
{ وحول خوف المواطن من الضرائب، قال: «هناك حاجة لإنصاف فئات من اللبنانيين العاملين في الشأن العام، وفي الوقت نفسه يجب ان ننصف جميع اللبنانيين بأن نحافظ على الاستقرار النقدي، فلا ندخل في مغامرات غير محسوبة، وبالتالي يجب ان نتصرف كلنا بكثير من التبصر والتفهم لهذه الأوضاع، والابتعاد عن التوتر، وليس مفيدا بأن ننزل الى الشارع، بطريقة لا تؤدي الا الى مزيد من التشنّج، فما حصل امس مع الرئيس سعد الحريري غير مقبول على الاطلاق، واعتقد ان هذا الامر لا يؤدي الى نتيجة، الا نتيجة عكسية.
{ وزار السنيورة أيضاً، رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، الذي قدّم التهنئة الى قبلان بانتخابه رئيسا للمجلس، وجرى التباحث في الامور الوطنية والاسلامية.
وقال: «الحقيقة كانت فرصة طيبة جئنا فيها الى هذه الدار لتهنئة سماحة الشيخ قبلان تقديرا له واعترافا له بدوره الوطني والديني الكبير وكانت ايضا بالاضافة الى التهنئة مناسبة لتباحث في عدد من الامور الوطنية والاسلامية التي يشعر بها اللبنانيون ويشعر بها المسلمون والعرب، وقد لمست تأييدا وكان قد ساهم والقى كلمة في مؤتمر القاهرة واتمنى كل التوفيق لهذه الدار ولكل المسلمين في هذا الشأن».
{ كما توجّه السنيورة الى دار الطائفة الدرزية في فردان، حيث التقى شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن ؛ بحضور مستشار مشيخة العقل الشيخ غسان الحلبي، وأكد الشيخ حسن ضرورة مبادرة كل القيادات الروحية والسياسية الى التمسك بخطاب الوحدة والتضامن وتعزيز اللحمة الوطنية والاسلامية وذلك في مواجهة كل محاولات التفرقة وضرب العيش المشترك، وتثبيت فكرة دولة المواطنة التي يتساوى بها الجميع.
من جهته قال السنيورة: «كان لنا فرصة طيبة بلقاء سماحة الشيخ نعيم حسن وتباحثنا في كثير من المواضيع الوطنية والاسلامية، والدستور هو كما البوصلة التي توجه اللبنانيين الى الوجهة السليمة التي تحافظ على وحدة اللبنانيين وتمكنهم من مواجهة جميع المشكلات على كافة الصعد، ولم يعد من الممكن ان يستمر لبنان ودولته مستتبعة من قبل الاحزاب والميليشيات الذين يدعون الى مزيد من التشنج الطائفي والمذهبي هذا الامر لا ينفع، وانا سعيد لما سمعته من سماحته من التأييد هذا الاعلان والمبادرة التي نأمل ان تتبلور بموقف وطني جامع يجمع عليه اللبنانيون في موقفهم تجاه هذا الاعلان الاساسي بحياتنا وحياة كل اللبنانيين».

تعليقات الفيسبوك